باحثون يطورون أول لقاح يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل مبتكر

منذ 44 دقائق
باحثون يطورون أول لقاح يعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل مبتكر

يعمل فريق بحثي في جامعة “كمبردج” البريطانية على ابتكار لقاح جديد يُعد الأول في العالم الذي تم تصميمه باستخدام الذكاء الاصطناعي. وفقاً لبيان هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يسعى الباحثون إلى تطوير لقاح مبتكر يوفر حماية شاملة ضد مجموعة واسعة من الفيروسات، بما في ذلك تلك التي قد تسبب أوبئة مستقبلية.

يتميز هذا اللقاح بقدرته على مواجهة كافة سلالات فيروس كورونا، بما في ذلك جميع المتحورات المرتبطة بجائحة “كوفيد-19″، والفيروسات الحيوانية التي قد تشكل تهديداً على الصحة العامة. وعلى الرغم من أن المشروع لا يزال في مراحله الأولية، فقد تم توضيح أن الفريق يبحث أيضاً في إنتاج لقاحات منفصلة لمكافحة الإنفلونزا والإيبولا.

تلعب اللقاحات دوراً أساسياً في تعليم الجهاز المناعي كيفية التعرف على العدوى، مما يساهم في زيادة فرص التغلب عليها. ومع ذلك، يتسم بعض الفيروسات بقدرتها على التحور المستمر، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان فعالية اللقاحات بشكل سريع. لذلك، يتطلب الأمر تحديثات دورية للقاحات، مثل تلك التي تقي من “كوفيد-19” والإنفلونزا الموسمية، لمواكبة التغيرات الفيروسية.

وفي هذا السياق، أكد البروفسور جوناثان هيني من جامعة “كمبردج” أن هدف الفريق هو التحضير لمواجهة الأوبئة قبل حدوثها. لقد استخدم الباحثون الشفرات الجينية المعروفة كمرجع، والتي تتعلق بمجموعة متنوعة من فيروسات كورونا، في تحليل قائم على الذكاء الاصطناعي، مما ساعد في تصميم “مستضد فائق” يحفز الجهاز المناعي على مواجهة الفيروسات بشكل فعال، حتى في حال حدوث تحورات أو انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر.

أظهرت التجارب الأولية التي أجريت على 39 شخصاً سلامة اللقاح، ومن المقرر إجراء دراسة ثانية شاملة تشمل نحو 200 شخص لمعرفة فاعلية اللقاح في تعزيز الاستجابة المناعية. يجري فريق “كمبردج” أيضاً تجارب على الحيوانات بهدف تطوير لقاحات شاملة ضد الإنفلونزا الموسمية، والتي لا تحتاج إلى تعديلات سنوية، بالإضافة إلى دراسة لقاح مضاد لإنفلونزا الطيور، تحسباً لاحتمالية انتقال ذلك الفيروس إلى البشر.

بالإضافة إلى ذلك، يستكشف الفريق الحلول الممكنة لعلاج الحمى النزفية الفيروسية، والتي يمكن أن تتضمن أنواع الإيبولا، مما يبرز التوجه الحيوي نحو تطوير استراتيجيات لقائية فعّالة لمواجهة التهديدات الصحية المستقبلية. إن الابتكارات في هذا المجال تجعل الآمال في تحقيق حماية أفضل للصحة العامة تزداد يوماً بعد يوم، وهو ما يمثّل خطوة مهمة في المعركة المستمرة ضد الأمراض المعدية.