رئيس الوزراء يراقب تقدم العمل في المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية

منذ 60 دقائق
رئيس الوزراء يراقب تقدم العمل في المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية

قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بزيارة ميدانية لمشروع المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية، حيث كان في استقباله وزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير. تأتي هذه الزيارة كجزء من متابعة الحكومة الدائمة لمشروعات النقل القومية، بهدف تحسين وتطوير منظومة النقل الجماعي في المدن المصرية، مما يسهم في توفير خدمات نقل حضارية وآمنة للمواطنين.

أكد مدبولي على أهمية مشروع مترو الإسكندرية، حيث يعتبر إضافة مميزة لنظام النقل الجماعي بالمحافظة. وقد أشار إلى الدور الحيوي الذي يلعبه المشروع في تحسين جودة الخدمات المقدمة، ودعم جهود الدولة نحو التحول بشكل تدريجي إلى وسائل نقل حديثة وصديقة للبيئة. كما أكد على ضرورة الالتزام بمعدلات التنفيذ المحددة وتحقيق معايير الجودة العالمية أثناء العمل.

أثناء زيارته، قام رئيس الوزراء بجولة داخل المحطة، حيث حصل على معلومات تفصيلية حول مراحل التنفيذ من وزير النقل. وقد تم توضيح أن المرحلة الأولى تمتد من محطة أبو قير حتى محطة مصر بطول 22 كيلومتراً، حيث تم إنجاز 47% من الأعمال. تشمل هذه المرحلة 20 محطة، منها 6 سطحية و14 علوية، بالإضافة إلى تصنيع 21 قطارًا يتكون كل منها من 189 عربة داخل الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية.

تواصلت جولة الدكتور مدبولي من محطة المندرة حتى محطة سيدي بشر، حيث استخدم مع وزير النقل عربة متخصصة للتجول على القضبان، وذلك لمعاينة الأعمال الإنشائية والأعمال المدنية للمحطات، وجميعها تتماشى مع الجدول الزمني ومقاييس السلامة المطلوبة.

كما أشار وزير النقل إلى التخطيط للمرحلتين الثانية والثالثة من المشروع، حيث سيصل إجمالي طول النظام بعد الانتهاء من جميع المراحل إلى 80 كيلومتراً. ستمتد المرحلة الثانية لتربط الظاهرية بمنطقة العجمي، بينما ستقوم المرحلة الثالثة بالربط بين “الكيلو 21” ومطار برج العرب، مما يعزز الحركة والربط بين مختلف المناطق الحيوية في الإسكندرية.

يسعى مشروع مترو الإسكندرية إلى تطوير البنية التحتية للنقل بالشكل الذي يلبي الاحتياجات المتزايدة من الركاب، حيث يهدف إلى رفع مستوى الأمان والسلامة من خلال معالجة نقاط الازدحام وتقليل التقاطعات. كما يلعب المشروع دورًا بالغ الأهمية في تقليل انبعاثات الكربون، وتسريع حركة النقل، وتحفيز المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعي.

من الجدير بالذكر أن الوزارة تعمل فعليًا على مشروع آخر مصاحب، وهو إعادة تأهيل ترام الرمل، مما سيعزز من نظام النقل الحضاري ويدعمه ليكون أكثر صداقة للبيئة، حيث يوفر وسيلة نقل متطورة وسريعة وآمنة للركاب. كما سيؤدي ذلك إلى رفع الطاقة الاستيعابية بنسبة كبيرة، وتحقيق التكامل مع وسائل النقل الأخرى في جميع أنحاء الإسكندرية.

يبدو أن مشاريع النقل المستدامة في الإسكندرية تمثل خطوة نحو تحقيق التنمية الشاملة، حيث تضع الدولة جهدها في تحويل وسائل النقل لتكون أكثر كفاءة وتساعد في تعزيز جودة حياة المواطنين، مما يعد بفعالية لمستقبل أكثر إشراقًا واستدامة.