صالون الإعلام بمكتبة مصر العامة يحتفل بأبرز رموز الفن المصري

منذ 56 دقائق
صالون الإعلام بمكتبة مصر العامة يحتفل بأبرز رموز الفن المصري

في سابقة ثقافية مميزة، نظمت مكتبة مصر العامة مؤخراً فعالية تحت عنوان: “من دولة يوليو إلى الجمهورية الجديدة.. رسالة الفن والإبداع في الدولة القوية”، حيث اجتمع العديد من المثقفين والإعلاميين ومحبي الفن في هذه الأمسية الفريدة، التي أضاءت جوانب متعددة من أهمية الفن في تشكيل الهوية الوطنية المصرية.

شهدت الندوة مشاركة واسعة من قامات ثقافية وإبداعية، حيث أكدوا جميعاً على الدور الكبير الذي تلعبه الفنون في دعم الوعي الوطني المصري. وقد تم التأكيد على أن رموز الفن والإبداع في مصر مثل أم كلثوم، محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ ساهموا بشكل كبير في ترسيخ الهوية المصرية، وكونهم ليسوا مجرد فنانين، بل كانوا مشروعاً وطنياً وثقافياً يعكس نفس روح الأمة في فترات مختلفة من تاريخها.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي أيمن عدلي، مؤسس صالون الإعلام، أن هذه الندوة تمثل محاولة لتسليط الضوء على القيمة الجوهرية للفن الوطني، حيث أن هؤلاء الفنانين كانوا جزءاً من الوجدان الجمعي للشعب المصري. كما أشار الدكتور عبد الحميد يحيى، أستاذ تنمية الموارد البشرية، إلى أن الثقافة والفن الراقيين هما من العناصر الأساسية لبناء إنسان قوي، وأن تلك المكونات تعزز قيم الانتماء والوعي لدى الأفراد.

أضافت الكاتبة الصحفية كاريمان حرك أن الفن المصري كان يمثل صوت المجتمع والدولة، مؤكدة على قدرة الفن على الحفاظ على الهوية المصرية في وجه التحديات التي تواجهها. في ذات السياق، واصل الشاعر طلعت العسيلي حديثه عن الأغاني الوطنية ودورها في تعزيز الوعي والانتماء، مشدداً على أن الكلمات الصادقة والفن الأصيل يستطيعان التعبير عن مشاعر الأمة بشكل عميق ومؤثر.

أعربت الشاعرة عزة عيسى عن أهمية الفن الراقي كونه ذاكرة الشعوب الحقيقية، مشيرة إلى أن مصر عمرها طويل في تأكيد قوتها الناعمة التي أثرت في الثقافة العربية والإنسانية بشكل عام. وقد أضفى الأداء الفني للمهندس الفنان محمد سامي على الأمسية نكهة خاصة، حيث أعاد تقديم مجموعة من روائع الطرب الأصيل، مما استحضر ذكريات الزمن الجميل وأعاد للحضور شعور الفخر بالفن المصري.

واختتمت الفعالية التي أدارها الكاتب الصحفي أحمد أيوب، بالتأكيد على ضرورة استمرار الفعاليات الثقافية والفنية التي تسهم في تعزيز الوعي الوطني، وتقوي دور مصر الريادي في مجال الفنون والقوى الناعمة. هذا التفاعل الكبير بين الحضور والفنانين يعكس تقدير المجتمع للفن، ويؤكد على دوره الأساسي في تشكيل الوجدان المصري.