وزير التخطيط يعقد اجتماعاً مع مؤسسة بروباركو لتعزيز دعم برامج خطة التنمية
في خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع جلال كيمجي، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة “بروباركو”، على هامش فعاليات اجتماع المجلس الوزراء لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في العاصمة الفرنسية باريس. شهد الاجتماع حضور ممثلي السفارة المصرية، مما يعكس أهمية تعزيز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد الوطني.
أشاد الوزير بالتطور المستمر الذي تشهده العلاقات المصرية الفرنسية، مؤكدًا على الدور الحيوي الذي تلعبه القيادة في كلا البلدين في تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص. وأوضح أن الحكومة المصرية تعمل على توسيع نطاق هذه الشراكة الاستراتيجية لتشمل مجالات متنوعة تسهم في تمكين القطاع الخاص وتحسين تنافسية الاقتصاد.
كما استعرض رستم الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تنفذها الدولة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، بما في ذلك تعزيز الحوكمة المالية. وأشار إلى أهمية التعاون مع مؤسسة “بروباركو” لزيادة الاستثمارات والتمويلات الموجهة للقطاع الخاص، مما يسهم في دعم المشروعات الاقتصادية المختلفة في مصر.
على صعيد آخر، عرض الوزير آلية ضمان وتمويل مشروعات البنية التحتية التي يتم تنفيذها بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي. حيث تقود هذه الآلية إلى تقليل المخاطر المرتبطة بتمويل المشاريع، وزيادة الاستثمارات بالعملة المحلية، مما يحفز على استمرار العمل في تطوير البنية التحتية الحيوية.
تضمن الاجتماع مناقشة كيفية تنسيق الجهود المشتركة مع “بروباركو” للاستفادة من الخبرات الكبيرة التي تمتلكها في مجال تمويل القطاع الخاص. تُعتبر “بروباركو” الذراع التمويلية الرئيسية للوكالة الفرنسية للتنمية، وهي شريك تنموي رئيسي لمصر في دعم القطاع الخاص، عبر توفير التمويل الطويل الأجل لمشروعات مختلفة تتعلق بالطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة.
تبلغ الالتزامات التمويلية لمؤسسة “بروباركو” نحو 500 مليون يورو، مما يعزز مكانة مصر كوجهة رئيسية للاستثمار في شمال إفريقيا. تدعم المؤسسة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يتماشى مع أهداف مصر للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات، وهو ما يُظهر التزام مصر بتحقيق الاستدامة البيئية.
تُعتبر هذه الخطوات جزءًا من رؤية أكبر تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي، مما يسهل التعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص ويعزز الاستثمارات المستدامة في مصر، وبالتالي يساهم في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي رئيسي في مجال الطاقة المتجددة والتنمية الاقتصادية.