تعرف على المسافات الصحية لمشاهدة شاشات التلفاز وكيفية تجنب إجهاد العين
يعتبر الجلوس لساعات طويلة أمام شاشة التلفاز من العادات الشائعة بين كثير من الناس، غير أن هذه العادة قد تؤدي إلى إجهاد العينين وقد تكون لها آثار سلبية على تجربة المشاهدة. وقد أوضح أحد الخبراء في مجال شاشات التلفاز، نيك بانس، أن الكثير من الأفراد يجلسون بشكل خاطئ سواء كان ذلك قريبًا جدًا أو بعيدًا عن الشاشة، مما يؤثر على جودة الصورة ويزيد من احتمالية المعاناة من الصداع والإجهاد البصري.
أشار بانس إلى أن وضعية الجلوس تعتبر عاملاً مهماً غالبًا ما يُغفل عند شراء تلفاز جديد. إذ نلاحظ غالبًا أن الأسر تتوجه نحو اقتناء شاشات كبيرة، دون أن تعيد تقييم المسافة المثالية لمشاهدتها. وأكد أن القاعدة العامة هي أن يتحقق الجلوس على بعد يعادل حوالي 1.5 مرة من قطر الشاشة. فعلى سبيل المثال، إذا كانت الشاشة بحجم 55 بوصة، فإن المسافة المناسبة للمشاهدة تعتبر حوالي مترين.
وفقًا للخبراء، فإن الجلوس قريبًا جدًا من الشاشة يؤثر على القدرة على متابعة المشاهد السريعة، مثل مباريات كرة القدم أو ألعاب الفيديو. بينما الجلوس بعيدًا بصورة مبالغ فيها قد يؤدي إلى فقدان التفاصيل الدقيقة في البرامج المعروضة، خاصة عند استخدام شاشات ذات دقة عالية مثل 4K. وعلاوة على ذلك، تبين أن المسافة المناسبة لا تعزز فقط وضوح الصورة، بل تساهم كذلك في غمر المشاهد في تجربة تشبه السينما داخل منزله.
ينصح الخبراء أيضًا بضرورة ضبط مستوى الشاشة ليكون في متناول نظر الجالس، لتفادي إجهاد الرقبة. كما يفضل عدم وضع التلفاز أمام النوافذ مباشرة، حيث يمكن أن يؤدي انعكاس الضوء الطبيعي إلى تقليل جودة الصورة خلال أوقات النهار. وفيما يتعلق بتحديد المسافة المثالية، فتعتمد على حجم التلفاز ودقته. بالنسبة لأجهزة التلفاز ذات الدقة القياسية، ينصح بأن يكون مستخدم التلفاز على بعد مسافة تعادل ستة أضعاف ارتفاع الشاشة. فإذا كان ارتفاع التلفاز 18 بوصة، فينبغي الجلوس على بعد 108 بوصات، أي ما يعادل حوالي 9 أقدام.
وتعتبر التوصيات المقدمة من أطباء العيون مهمة أيضًا، حيث يرون أن المسافة الأكثر راحة هي التي تشعر أنها مناسبة لك. طالما أنك تستطيع رؤية الشاشة بوضوح دون الشعور بأي إزعاج، فإن المسافة التي تختارها ستعتبر ملائمة للتجربة التي تبحث عنها.