تمثال غايا الضخم يسطع في حديقة معرض تشيلسي للزهور بلندن

منذ 1 ساعة
تمثال غايا الضخم يسطع في حديقة معرض تشيلسي للزهور بلندن

شهد زوار معرض تشيلسى للزهور في لندن، التابع للجمعية الملكية للبستنة، تجربة فريدة من نوعها حيث أتيحت لهم الفرصة للاطلاع على الحديقة الفائزة بجائزة حديقة العام، والتي صممتها الفنانة سارة إيبرلى. تميزت هذه الحديقة بوجود عمل فني ملفت للنظر بعنوان “على الحافة”، وهو تمثال ضخم يمثل غايا، الطبيعة الأم، وهي تتخذ وضعية الراحة وسط الأعشاب الطويلة والزهور البرية، وذلك نتيجة تعاون بين الفنانين توم هير وتيم وود.

في تفاصيل تصميم التمثال، قام توم هير بتهيئة شعره المتدفق بأكثر من 600 غصن من الصفصاف، بينما أسند إلى تيم وود مهمة نحت الوجه والتاج المورق والكتفين المنحوتين من شجرة ناضجة سقطت سابقاً. مما أضفى على العمل تفاعلاً مدهشاً مع بيئته المحيطة، فقد قام فريق الأشقاء في نوبل ستون وورك بإقامة قوس يتضمن مسارًا متعرجًا يمر عبره، مما يعكس تناغماً رائعاً مع الطبيعة.

تُعتبر سارة إيبرلى واحدة من ثلاث نساء فقط تم تكريمهن بجائزة أفضل تصميم منفرد خلال تاريخ المعرض الذي يمتد لأكثر من مئة عام. وقد جاءت تصميماتها في إطار حملة حماية الريف الإنجليزي، حيث تعكس المناطق الريفية المحيطة بالمدن التي غالبًا ما تُهمل. وفي تصريح لها، أكدت إيبرلى أن الحديقة تمثل رسالة شخصية لها، تبرز ارتباطها بالريف وقيم الحملة.

من خلال تصميمها، تدعو إيبرلى الزوار إلى إعادة النظر في مفهوم “الأراضى الهامشية”، وتحفيزهم على رؤية هذه البيئات كمساحات حيوية تستحق الرعاية والاهتمام. استخدمت الفنانة أسلوبًا طبيعيًا بريًا، حيث قدمت تنوعًا غنيًا من النباتات المتسلقة والعناصر النباتية المتداخلة لإبراز تجانس الفضاء.

علاوة على ذلك، يسلط التصميم الضوء على أهمية النباتات المحلية التي تدعم الملقحات، إلى جانب العناصر الطبيعية التي غالباً ما تُهمل، مثل جذوع الأشجار والبقع الصخرية التي يمكن تحويلها إلى مواطن للحياة البرية. في قلب هذا المشهد الخلاب، ترقد غايا بهدوء كحارس أعلى لهذه الحديقة، مما يعكس جمال الطبيعة وتكاملها في تصميم متألق ومؤثر.