دراسة جديدة تكشف عن صلة مثيرة بين مستويات سكر الدم وضمور خلايا المخ

منذ 1 ساعة
دراسة جديدة تكشف عن صلة مثيرة بين مستويات سكر الدم وضمور خلايا المخ

أسفرت دراسة حديثة عن اكتشاف علاقة وثيقة بين زيادة الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تتجمع حول الأعضاء الداخلية، وبين تسارع شيخوخة الدماغ. تشير النتائج إلى أن التحكم في مستويات الجلوكوز والأنسولين يعتبر عنصراً رئيسياً لفهم هذه العلاقة المعقدة. هذا الاكتشاف، الذي تم نشره في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، يسلط الضوء على كيفية تأثير العوامل البيئية والصحية على الهرم العقلي للبشر على مر الزمن.

على عكس ما يُعتقد أن الشيخوخة تأتي بمعدل ثابت للجميع، فقد أظهرت الأبحاث أن وتيرة تدهور الدماغ تختلف بناءً على مجموعة من العوامل. وعادةً ما تؤدي تسارع شيخوخة الدماغ إلى تراجع سريع في الأداء العقلي وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض عصبية مثل الزهايمر. لذا، فإن فهم هذه الديناميكيات سيكون ضروريًا لتطوير استراتيجيات فعالة لصحة الدماغ.

ركزت الدراسة على تأثير الدهون الحشوية وتبين أن هذه الدهون على وجه الخصوص لها دور فعال في صحة الدماغ. وعلى النقيض، لم تلاحظ أي ارتباط بين الدهون تحت الجلد، التي تؤثر بشكل رئيسي على الوزن العام، وبين تدهور صحة الدماغ. هذا يفتح باباً جديداً لفهم كيفية تأثير الأنماط الغذائية ونمط الحياة على الصحة العقلية.

وأكد الباحثون في ورقتهم العلمية أن التعرض المستمر لمستويات مرتفعة من الدهون الحشوية يرتبط بتسارع ضمور الدماغ وهبوط الأداء العقلي. وعلى العكس، فإن اعتبارات تخفيض هذه الدهون من خلال تغيير نمط الحياة قد تساهم في الحفاظ على سلامة الدماغ ووظائفه الإدراكية خلال مرحلة منتصف العمر.

قامت الدراسة بجمع بيانات من 533 بالغًا وتمت متابعتهم باستخدام تقنيات تصوير الرنين المغناطيسي على مدى فترة تتراوح ما بين 5 إلى 16 عامًا. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من الدهون الحشوية أظهروا أداءً أفضل في اختبارات القدرات العقلية، بالإضافة إلى زيادة في حجم الدماغ والمادة الرمادية.

وجدت الأبحاث أيضاً أن زيادة الدهون الحشوية تسهم في توسع أسرع في بطينات الدماغ، مما يُعتبر علامة تقليدية على شيخوخة المخ. كما أكدت عينات الدم على دور مستويات السكر المرتفعة في الدم كعامل وسيط يؤدي إلى هذا التدهور، مما يعزز من الربط بين الدهون الحشوية ومقاومة الأنسولين وخطر الإصابة بالخرف.

تشير هذه النتائج إلى ضرورة توجيه الجهود نحو استهداف الدهون الحشوية بدلاً من الاكتفاء بمتابعة الوزن العام. هذه الخطوة قد تتيح فرصًا أفضل لتحقيق فوائد صحية طويلة الأمد وتحسين جودة الحياة مع تقدم العمر.