اكتشاف دلائل على وجود جليد مائي على سطح القمر من قبل العلماء

منذ 50 دقائق
اكتشاف دلائل على وجود جليد مائي على سطح القمر من قبل العلماء

أظهرت دراسات علمية حديثة وجود دلائل تشير إلى احتمال وجود جليد مائي مدفون تحت سطح القمر، خصوصاً في المناطق القطبية الجنوبية التي تتمتع بدرجات حرارة شديدة البرودة. هذه الاكتشافات قد تعزز من خطط استكشاف الفضاء والمهمات المأهولة المستقبليّة إلى القمر، مما يفتح آفاقاً جديدة للبحث العلمي والاستكشاف البشري.

وفقاً لما نشرته صحيفة “إنديان إكسبريس”، استندت هذه الدراسات إلى بيانات تم جمعها من خلال مهمة “تشاندرايان-2” من قبل منظمة أبحاث الفضاء الهندية (ISRO) بالتعاون مع مختبر الأبحاث الفيزيائية. وقد أظهرت التحليلات إشارات رادارية تشير إلى وجود جليد مائي محتمل في أربع فوهات تقع في مناطق دائمة الظل بالقرب من القطب الجنوبي للقمر.

تعتبر هذه الفوهات من أبرد المواقع على سطح القمر، حيث لا تصل إليها أشعة الشمس بشكل مباشر. ونتيجة لذلك، تنخفض درجات الحرارة في تلك المناطق إلى حوالي 25 كلفن، وهو ما يعادل تقريبا 248 درجة مئوية تحت الصفر. هذه الظروف الجوية تجعلها بيئة مثالية للحفاظ على الماء في حالته المتجمدة لفترات زمنية طويلة.

النتائج التي تم نشرها في مجلة “npj Space Exploration” خلال مايو الماضي أكدت أن تحليل بيانات الاستقطاب الراداري المتقدم أشار إلى احتمالية وجود جليد مائي. هذا الاكتشاف قد توفّر لوكالات الفضاء معلومات قيمة لاختيار مواقع مناسبة للهبوط وتنفيذ المهمات المستقبلية في مناطق القطب الجنوبي للقمر.

يُعتبر الجليد المائي من الموارد الأساسية لمشاريع الاستكشاف الفضائي. فبفضل هذه الموارد، يمكن استخدام الجليد لتوفير مياه الشرب، بالإضافة إلى إنتاج الأكسجين ووقود الصواريخ. هذه الإمكانيات تعزز من فرص إنشاء قواعد بشرية دائمة على سطح القمر، وتساهم في تنفيذ بعثات طويلة الأمد، مما يفتح الأبواب أمام آفاق جديدة لاستكشاف الفضاء واستخدام موارده بشكل مستدام.