نواف سلام يؤكد أهمية التفاوض ويشدد على عدم تفويت لبنان لفرصة تعزيز سيادة الدولة

منذ 51 دقائق
نواف سلام يؤكد أهمية التفاوض ويشدد على عدم تفويت لبنان لفرصة تعزيز سيادة الدولة

أكد نواف سلام، رئيس مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، أهمية المسار التفاوضي الذي اختارته الحكومة اللبنانية، معتبراً أنه يمثل الخيار الأنسب لتفادي الخسائر والمخاطر التي تواجه البلاد. فقد أبرز سلام أن التفاوض لم يكن الخيار الوحيد المتاح لبنانيًا، إلا أنه يعد الأكثر فعالية وأقل كلفة مقارنة بالخيارات الأخرى مثل اللجوء إلى المحاكم الدولية أو إلى مجلس الأمن الذي يعوقه الفيتو والتعقيدات السياسية.

وأشار إلى أنه كان من الممكن للبنان أن يعيش في حالة من اللامبالاة تجاه واقع صعب وحرب لم يكن طرفًا فيها، لكن الاختيار السليم هو ما يجمع بين الحكمة والمصلحة الوطنية، حيث إن المفاوضات يمكن أن تتزامن مع خيارات أخرى إن دعت الحاجة.

وفيما يتعلق بتحديات المفاوضات، أشار سلام إلى صعوبة الموقف اللبناني، موضحاً أن الوفد اللبناني واجه تعنتًا من الجانب الإسرائيلي. ولفت إلى أن المطالب اللبنانية المرتبطة بالانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة المواطنين إلى ديارهم ليست جديدة، بل هي حقوق مشروعة يستند إليها لبنان، مدعومة بشبكة من التأييد العربي والدولي وبتفهّم من الجانب الأمريكي.

وفي الموضوع الأمني، شدد سلام على أهمية وجود منطقة خالية من المسلحين في جنوب الليطاني، موضحاً أن هذا الالتزام هو جزء من القرار 1701 الذي أُقِرّ عام 2006. وأضاف أن التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة هو جزء أساسي من اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة، مشددًا على ضرورة عدم تضييع الفرص الحالية كما حدث في الانسحابات السابقة.

دعا رئيس الحكومة إلى اتخاذ خطوات عملية واضحة تتمثل في انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تم تحديدها كنقاط تجريبية. وأكد أن هذه الخطوة لا تتناقض مع حق لبنان في المطالبة بانسحاب كامل، بل تسهم في تعزيز هذا الحق وتحقيقه. وبيّن أن التأخير في تنفيذ هذه الخطوات يتسبب في معاناة مستمرة للجنوب وأهله، مؤكدًا أهمية تقديم المصلحة الوطنية على المصالح الفردية أو الخارجية.

واختتم سلام رسالته إلى اللبنانيين بالدعوة إلى التعاون تحت مظلة الدولة ومؤسساتها، معترفًا بأن الطريق نحو الاستقرار ليست هينة ولا قصيرة، لكنها ستكون أكثر فعالية عندما تتوحد الجهود في إطار مؤسسي يستفيد منه الجميع.