كوناتي يتحدث بصراحة عن معاناته النفسية بعد مغادرة جوتا وفقدان والده

منذ 59 دقائق
كوناتي يتحدث بصراحة عن معاناته النفسية بعد مغادرة جوتا وفقدان والده

صرح المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي يوم الأربعاء بأنه واجه حالة اكتئاب بعد فقدان زميله في نادي ليفربول، المهاجم البرتغالي ديوجو جوتا، ووالده. على الرغم من التحديات العاطفية التي عاشها، استمر كوناتي في أداء واجباته الرياضية.

توفي جوتا مع شقيقه أندريه سيلفا في حادث سير مأساوي في يوليو الماضي، بينما شهد كوناتي رحيل والده في يناير بعد صراع طويل مع المرض. هذا التزامه بالعمل واللعبة لم يمنعه من الشعور بالضغوط العاطفية، حيث عبر عن مشاعره المؤلمة لإذاعة فرانس أنتير قائلاً إن الاكتئاب يمكن أن يؤثر على اللاعبين، مشدداً على أنه لا يجب على أحد الشعور بالخجل عند الاعتراف بذلك.

وأشار كوناتي، البالغ من العمر 27 عاماً، إلى أن فقدان جوتا شكل صدمة كبيرة له، حيث قال: “لقد حطمني الخبر. لم أعد مهتماً بأي شيء آخر في تلك الفترة.” ومع ذلك، أدرك أن التزامه تجاه نادي ليفربول كان يتطلب منه العودة للعب، مضيفاً أنه يواجه الخيارات المحدودة التي تفرضها العقود.

لقد كان كوناتي يعاني من صراعٍ داخلي بين الحزن الشخصي وواجباته المهنية، حيث كان لا يعرف ما إذا كان يجب عليه التوجه إلى المنزل والابتعاد عن كرة القدم أو البقاء مع الفريق الذي كان يحتاج إليه. “لم أكن أعرف مع من أشارك هذه المشاعر، لذلك احتفظت بها لنفسي”، قال كوناتي، معبرًا عن شعوره بالعزلة أثناء تلك الأوقات الصعبة.

بعد وفاة والده، اختار كوناتي العودة من إجازته العائلية مبكراً لمساندة ليفربول في وسط أزمة الإصابات التي عاني منها الفريق، ولكنه اعترف بأن التعافي لم يكن سهلاً. قال: “لم أشعر في أي لحظة أنني في طريق التعافي. فقد تلاحقت هذه الأحداث المأساوية بسرعة، وكلما بدأت ألتقط أنفاسي، كان يحدث أمر جديد.”

إلى جانب هذه الضغوط العاطفية، انضم كوناتي إلى قائمة المدرب ديدييه ديشان للمشاركة في كأس العالم في أمريكا الشمالية، رافضاً الاستسلام لتحدياته الشخصية مستمراً في العمل نحو أهدافه الرياضية، رغم كل ما عاناه. يعد ذلك مثالاً للتحدي وعزيمة الرياضيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي قد يواجهونها في حياتهم العادية.