وزير الخارجية يجتمع مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي لتعزيز التعاون
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، اليوم الأربعاء، بنائب البرلمان الياباني “تارو كونو”، الذي يتولى رئاسة لجنة العلاقات الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، وذلك خلال زيارته الحالية إلى اليابان. تمحور الحديث حول تعزيز العلاقات الثنائية، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا منذ منحها صفة الشراكة الاستراتيجية في عام 2023.
وقد أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للدور الياباني في افتتاح المتحف المصري الكبير، المقرر في نوفمبر 2025، مؤكدًا أن هذا المشروع يمثل تجسيدًا للتعاون المثمر بين البلدين. كما أكّد على أهمية الزيارة الرفيعة المستوى، حيث أنها تعكس مدى الالتزام الياباني بدعم المشاريع الثقافية والتنموية في مصر، مما يعكس العلاقات المتينة بين الجانبين.
كما أشار الوزير إلى الدور الجوهري الذي تلعبه جمعية الصداقة البرلمانية المصرية اليابانية في تعزيز أواصر التعاون بين الدولتين، بما يسهم في تبادل الخبرات البرلمانية ودعم مختلف مجالات التعاون الثنائي. وفي هذا السياق، أشاد بزيارة وفد مجلس المستشارين الياباني إلى مصر في يناير الماضي، والتي تعتبر الأولى منذ سبع سنوات، حيث أتاحت للوفد الاطلاع على تأثير المشاريع اليابانية على التنمية في مصر ولقاء عدد من المسؤولين المصريين.
وثمّن عبد العاطي المشاريع التنموية الكبرى التي يدعمها الجانب الياباني، وعلى رأسها مشروع المتحف المصري الكبير، فضلاً عن الشراكة في التعليم من خلال المدارس المصرية اليابانية ومشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق. هذه المشاريع وفقًا للوزير، أسهمت بشكل مباشر في دفع جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.
وفي إطار حديثه عن تطورات الاقتصاد المصري، أشار عبد العاطي إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تمت خلال السنوات الأخيرة، معبراً عن تطلعه لزيادة الاستثمارات المتاحة في مصر، خاصةً في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية، بما فيها مشاريع تحلية المياه. هذه المجالات تمثل فرصًا واعدة للمستثمرين اليابانيين.
خلال اللقاء، تم أيضًا تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط، لا سيما الأزمات في غزة وإيران وسوريا واليمن ولبنان، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالأمن المائي. هذه المناقشات تسلط الضوء على أهمية التنسيق الدولي والإقليمي في معالجة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة، وتعزيز الاستقرار الذي يصب في مصلحة جميع الأطراف.