استشهاد مسعفين في هجوم إسرائيلي على سيارة إسعاف لجمعية الرسالة في لبنان
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة في وزارة الصحة العامة في لبنان عن استهداف القوات الإسرائيلية بشكل مباشر لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة، مما أسفر عن استشهاد اثنين من المسعفين وإصابة مسعف ثالث بجروح حرجة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفاد المركز في بيان له، أن هذا الهجوم يأتي في سياق ممارسات “لاإنسانية وهمجية” تتبعها إسرائيل، مشددًا على أنه يعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي يوجب حماية العاملين في المجال الصحي أثناء تأدية واجباتهم الإنسانية. ويعد هذا الحادث دليلاً واضحًا على الاستهتار بالحياة البشرية وحقوق الأفراد، وخاصة أولئك الذين يسعون لمساعدة الآخرين في أوقات الأزمات.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة الصحة الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية إلى ضرورة التدخل والوصول إلى موقف فعال، معبرة عن استيائها العميق من هذا التصعيد في الاعتداءات. حيث طالبت بضرورة رفع الصوت عالياً لفضح هذه الانتهاكات المستمرة التي تهدد حياة المدنيين وعائليهم.
كما نقل البيان تحيات الوزارة إلى المسعفين الذين يواصلون تقديم خدماتهم في ظل ظروف صعبة وخطرة، حيث يواجهون تحديات يومية أثناء تأدية مهماتهم الإنسانية. ورغم المخاطر الكبيرة، فإنهم لا يزالون ملتزمين برسالتهم السامية، مستعدين للتضحية من أجل إنقاذ الأرواح والحد من المعاناة في أوساط الأسر المتضررة.
إن استهداف الفرق الطبية يعد جريمة إنسانية تُدينها جميع الأعراف والمواثيق الدولية، مما يستدعي تحركًا عاجلاً لتحميتهم وضمان استمرارية عملهم في أشد الأوقات حاجة للمساعدات. وقد أصبح الأمر ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية في المنطقة.