دعوة جوتيريش لتعاون دولي لمواجهة مخاطر الأسلحة الصغيرة المتطورة تقنياً

منذ 1 ساعة
دعوة جوتيريش لتعاون دولي لمواجهة مخاطر الأسلحة الصغيرة المتطورة تقنياً

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، إلى ضرورة تعزيز التعاون العالمي لمواجهة التحديات المرتبطة بالأسلحة الصغيرة، والتي تتطور بتقنيات جديدة وتزداد تعقيدًا مع مرور الوقت. جاء ذلك في رسالة مسجلة خلال الاجتماع الافتتاحي للأمم المتحدة، الذي يهدف إلى تعزيز التزامات الدول بشأن مكافحة الأسلحة الصغيرة والخفيفة، والذي يستمر حتى الخامس من يونيو الجاري. وأكد جوتيريش أن العالم، خلال السنوات الـ25 الماضية، شهد تغييرات جذرية تتطلب مراجعة استراتيجيات العمل المعمول بها لمواجهة هذه التهديدات.

وأشار جوتيريش إلى أهمية برنامج العمل الذي تم اعتماده قبل أكثر من ربع قرن، بالإضافة إلى الصك الدولي للتعقب، الذي يتطلب وضع علامات مناسبة على الأسلحة وحفظ السجلات الخاصة بها. ورغم الجهود السابقة، نبه جوتيريش إلى ظهور تهديدات جديدة، مثل الأسلحة المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد والأسلحة الشبحية التي يصعب تعقبها. يزيد من تفاقم هذه المشكلة تصاعد النزاعات والانقسامات العالمية، إلى جانب الزيادة الملحوظة في ميزانيات الإنفاق العسكري.

وشدد جوتيريش على ضرورة تعديل برنامج العمل ليعكس التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أهمية مسؤولية الدول في المحافظة على المجتمعات خالية من الأسلحة الصغيرة والأسلحة غير المشروعة. وقد حث الحضور على التعاون من أجل تعزيز الأمن وبناء عالم أكثر استقرارًا. في هذا السياق، تناول الاجتماع التاسع للدول المنخرطة في هذا الملف عدة تدابير لمكافحة التصنيع والاتجار غير المشروع، مع التأكيد على دور المسؤولية الوطنية في هذا الشأن.

كما أبرزت النقاشات الحاجة إلى تعزيز الرقابة على جميع مراحل دورة حياة الأسلحة، بدءًا من تصنيعها وصولاً إلى استخدامها. وتم الإشارة إلى ضرورة اتخاذ خطوات فعالة لتعزيز التعاون الدولي وبناء القدرات لمواجهة هذه التحديات، مع إبراز الفرص والتحديات التي تأتي مع التقنيات الجديدة، مثل الأسلحة البوليمرية والأسلحة المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد.

وأكدت وكيلة الأمين العام لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، على العواقب الوخيمة التي تنجم عن انتشار الأسلحة الصغيرة، موضحة أن هذا النوع من الأسلحة يعزز الجرائم ويزيد من النزوح، بالإضافة إلى تغذيته للإرهاب والعنف السياسي. وأشارت إلى أن العبء الشخصي لهذه الأسلحة يتضاعف في الجنوب العالمي، مما يعوق تقديم المساعدات الإنسانية ويدفع لتحقيق المزيد من الانتهاكات لحقوق الإنسان.

كما أكدت ناكاميتسو على ضرورة الانتقال من الشعار إلى العمل الفعلي، مشددة على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات فعالة تشمل تعقب الأسلحة بشكل رقمي وتعزيز الإجراءات لتفادي التصدير المفرط للأسلحة. ومن اللافت أنها أوضحت أن هناك ما يقرب من مليار قطعة سلاح ناري متداولة دوليًا، وأن 85% منها في أيدي المدنيين، مما يزيد من المخاطر المرتبطة بالعنف.

في ظل هذه الظروف، يصبح من الحيوي أن تتجه الجهود العالمية نحو صياغة سياسات وأطر قانونية أكثر فعالية لمواجهة التهديدات الجديدة التي تظهر باستمرار، وضمان الأمن والاستقرار في المجتمعات المتضررة. إن التصدي لهذه التحديات يتطلب تضافر الجهود وتعزيز التعاون الدولي لضمان عالم خالٍ من الأسلحة الصغيرة وتحقيق السلام المستدام.