غارات إسرائيلية شديدة تضرب جنوب لبنان وتثير التوترات في المنطقة

منذ 38 دقائق
غارات إسرائيلية شديدة تضرب جنوب لبنان وتثير التوترات في المنطقة

شهد الجنوب اللبناني في الأيام الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في الأعمال العسكرية الإسرائيلية، مما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان المحليين. حيث شنت القوات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية والقصف، مما خلق جوًا من الترقب في المناطق الحدودية المستهدفة، وخاصة في قضاء مرجعيون الذي أصبح محور الأحداث.

في تفاصيل الأحداث، قامت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات تفتيش في المناطق القريبة من الغارة السابقة التي استهدفت الطريق بين بلدتي راشيا الفخار والماري. هذا التصعيد العسكري ترافق مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة، ما زاد من حالة الاستنفار بين صفوف السكان. لكن سرعان ما انسحبت القوات الإسرائيلية لتعود حركة المواطنين والسيارات إلى طبيعتها، على الرغم من استمرار المخاوف من جولات قتال جديدة.

وقد شملت العمليات العسكرية الإسرائيلية غارة على بلدة بلاط في قضاء مرجعيون، حيث طالت الهجمات أيضًا عددًا من القرى الجنوبية التي تلقت إنذارات من الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك المحمودية ومليخ وشبيل. ومن جهة أخرى، تواصلت الغارات لترتفع حصيلة الدمار إلى تدمير مبنى سكني بالكامل في بلدة حبوش بالنبطية، إضافة إلى غارة أخرى استهدفت بلدة جبشيت، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني في تلك المناطق.

في منطقة الزهراني، لوحظ تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاع منخفض فوق بلدتي البيسارية والبابلية، ما أثار مخاوف الأهالي في تلك المناطق. وفي مدينة صور، أدت الغارات المستمرة إلى وقوع ضحايا، حيث استشهد خمسة مواطنين وأصيب اثنان بجروح، وتمكنت فرق الإسعاف من انتشال أربعة جثامين فيما لا تزال جثة سيدة عالقة تحت الأنقاض، إثر كثافة الغارات التي حالت دون الوصول إليها.

إن هذا التصعيد المتواصل يعكس حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في جنوب لبنان، حيث يعاني المواطنون من تبعات الأنشطة العسكرية وتزايد التوتر. ومع استمرار الغارات والإجراءات العسكرية، لا تزال علامات القلق والترقب تسيطر على أجواء المنطقة، مما يجعل الوضع الإنساني والاقتصادي أكثر تحديًا في ظل الأزمات المتعددة التي يواجهها لبنان.