وزراء خارجية الناتو يتوصلون إلى اتفاق لزيادة الإنفاق الدفاعي لتعزيز الأمن العالمي
اختتم وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” اجتماعاتهم يوم الجمعة في مدينة هيلسينجبورغ السويدية، حيث كانت النقاشات موجهة نحو تعزيز قدرات الحلف في مجالات الردع والدفاع. كما تمت مناقشة زيادة الإنفاق العسكري، ودعم أوكرانيا، في إطار التحضيرات للقمة المقبلة التي ستعقد في أنقرة في يوليو.
وأوضح الأمين العام للحلف مارك روته أن الوزراء ناقشوا سبل بناء “ناتو أقوى وأكثر عدالة”، مع التأكيد على أهمية وضع خطة موثوقة لزيادة تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي. وأشار إلى أن هذه الخطوة تتطلب زيادات ثابتة ومستدامة في الاستثمارات المتعلقة بالدفاع، لضمان امتلاك الدول الأعضاء القدرات العسكرية اللازمة لردع أي تهديد والدفاع عن أراضيها.
في إطار هذه المناقشات، تم التوافق بين الوزراء على أهمية زيادة الإنتاج الصناعي الدفاعي داخل الحلف، معتبرين أن التعاون الفعّال بين الأطلسي يعتبر الطريق الأمثل لتحقيق هذا الهدف. وفي سياق حديثه، أعرب روته عن ترحيبه بتحمل الدول الأوروبية وكندا أعباء أكبر في مجال الدفاع التقليدي، ما يعزز الروابط بين دول الأطلسي ويقوي موقف الحلف بشكل عام.
من جهته، شارك وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في جزء من الاجتماعات، حيث تطرق الوزراء إلى سبل دعم الحلف لأوكرانيا في ظل التصعيدات المستمرة من الجانب الروسي. وأكد روته أن الناتو يهدف إلى أن يظل الدعم المقدم لكييف قوياً وموثوقاً ومستداماً، بناءً على الاحتياجات الضرورية التي تواجهها أوكرانيا، خاصة في ظل الهجمات المستمرة على المدنيين والبنية التحتية.
لم تقتصر المناقشات على الوضع الأوكراني فقط، بل شملت أيضاً تطورات الوضع الأمني العام، بما في ذلك التهديدات التي قد تؤثر على أمن الحلف، مثل التطورات في منطقة الشرق الأوسط. إذ أشار روته إلى أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يمثل تهديداً لحرية الملاحة والتجارة العالمية، ويعتبر محاولة لاحتجاز الاقتصاد العالمي رهينة.
وتعكس هذه التطورات تزايد تكامل التحديات الأمنية، ما يحتم على الحلفاء والشركاء العمل بشكل جماعي واستباقي لمواجهتها. وعلى هامش الاجتماعات، التقى روته مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، حيث تمحورت النقاشات حول تعزيز الإنفاق الدفاعي وزيادة الإنتاج العسكري، والاستفادة من دور أوروبا في بناء حلف أقوى وأفضل.
في ختام الاجتماعات، أكد الأمين العام للناتو على أهمية تحويل التعهدات السياسية إلى نتائج ملموسة، بما يشمل تعزيز الاستثمارات وزيادة الإنتاج الدفاعي وسهولة دعم أوكرانيا. وأشار إلى أن هذه الخطوات ستساهم بلا شك في بناء “ناتو أقوى وأمن أكبر للجميع في المستقبل.