23 متدربا من 9 دول إفريقية ينضمون إلى برنامج الهيدرولوجيا البيئية تعزيز التعاون الإقليمي في الري
اختتمت وزارة الموارد المائية والري فعاليات برنامج تدريبي إقليمي متميز، حيث تم تنظيم الدورة التدريبية السادسة والأربعين في مجال “الهيدرولوجيا البيئية بالمناطق الجافة وشبه الجافة”، بمشاركة 23 متدربًا يمثلون دول حوض النيل والقرن الإفريقي، بما في ذلك مصر وأوغندا وتنزانيا والكونغو الديمقراطية وكينيا ورواندا والصومال وجيبوتي والسودان. وقد انطلقت هذه الدورة في 25 مارس واستمرت حتى 20 مايو الجاري، تحت إشراف مركز التدريب الإقليمي التابع لمعهد بحوث الهيدروليكا بالمركز القومي لبحوث المياه، بدعم من المبادرة المصرية للتنمية بدول حوض النيل، وبالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية.
لم تقتصر أنشطة الوزارة على ذلك، حيث اختتمت أيضًا البرنامج التدريبي الإقليمي “الدبلومة المتكاملة في مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية”، الذي تم بإشراف مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري وقطاع شؤون مياه النيل، ويهدف إلى تعزيز القدرات الفنية لأفراد من دولة أوغندا الشقيقة. وقد حضر الدورة 6 متدربين، في خطوة تعكس التزام الوزارة بتقديم الدعم الفعال للدول الإفريقية في مجالات التنمية المستدامة.
في هذا السياق، أشاد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بالدور الهام الذي تلعبه مثل هذه الدورات في تعزيز الكفاءات وتطوير المهارات في إدارة الموارد المائية، مما يدعم جهود التنمية المستدامة في القارة الأفريقية. وأكد سويلم أن المياه تمثل جسرًا ضروريًا للتعاون الإقليمي والتنمية، مشيرًا إلى التزام مصر الدائم بالعمل من أجل مستقبل أفضل لأفريقيا.
كما أشار الوزير إلى أهمية الشراكات مع الدول الأفريقية، حيث أن مصر تعتبر تلك الشراكات جزءًا أساسيًا من التزامها الراسخ بدعم الدول الإفريقية، وخصوصًا في قضايا المياه وتغير المناخ. وأوضح أنه يتم تقديم العديد من البرامج التدريبية سنويًا من قبل وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع وزارة الخارجية، بهدف تعزيز المهارات والخبرات لدى الشباب والكوادر الإفريقية، وهو ما يعكس روح التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية.
تناولت الدورة التدريبية “الهيدرولوجيا البيئية بالمناطق الجافة وشبه الجافة” مجموعة متنوعة من الموضوعات الفنية المتخصصة، منها هيدرولوجيا نهر النيل والإدارة المتكاملة للموارد المائية، مما أتاح للمتدربين الفرصة لتعمق في معرفة التحديات الحديثة المتعلقة بتغير المناخ وسبل التكيف معها. كما تم تنظيم زيارات ميدانية عديدة شملت مساحات حيوية مثل محطة معالجة مياه مصرف بحر البقر، مما أضاف بعدًا عمليًا للدورة.
أما فيما يتعلق بالدبلومة المتكاملة في مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، فقد تم تناول عدة محاور تغطي الجوانب الفنية والإدارية المتعلقة بالاستزراع المائي. شملت المواضيع أنظمة وتقنيات الاستزراع المائي وتصميم المزارع، مما يمكن المتدربين من تطبيق ما تعلموه في بيئاتهم المحلية. واعتمد البرنامج على الزيارات لمواقع علمية وبحثية لتعزيز تجربة المتدربين ومنحهم الفرصة لتطبيق المعارف المكتسبة.
تأتي هذه الجهود في إطار رؤية مصر لدعم التنمية المستدامة وتحقيق التعاون المثمر مع الدول الأفريقية في مجالات المياه والري، وتطبيق استراتيجيات فعالة تساهم في مواجهة التحديات التي تواجه قارة إفريقيا في المستقبل.