وزراء العدل في دول مجموعة بريكس يعتمدون آلية جديدة لحل النزاعات بالإجماع
في خطوة هامة نحو تعزيز التعاون القضائي بين دول مجموعة “بريكس”، تم الاتفاق بالإجماع على آلية بديلة لحل النزاعات تركز على بناء القدرات في مجالات الوساطة والتحكيم. جاء هذا الإعلان خلال الاجتماع الذي عُقد في مدينة “جانذيناجار” بولاية جوجرات الهندية، حيث وصف وزير العدل والقانون الهندي، آرجونر مجوال، هذا الإنجاز بأنه من أكبر الإنجازات التي تم تحقيقها في إطار المجموعة.
أشار الوزير إلى أن الاجتماع تناول أجندات مشتركة تتعلق بتطوير نظم المحاكم الإلكترونية والابتكار الرقمي، مما يعكس حرص الدول الأعضاء على تحديث وتطوير الأنظمة القانونية بما يتماشى مع العصر الرقمي. وقد تم التوصل إلى توافق عام حول الإعلان الذي ينص على تعزيز دعم الوساطة والتحكيم والمصالحة كوسائل مفضلة لحل النزاعات بين الأعضاء.
ولفتت التقارير الصحفية إلى أن هذا الاجتماع جاء بعد لقائين موسعين على مدى يومين، شارك فيهما مسئولون من مجموعة من الدول تشمل مصر والصين والبرازيل والهند وإثيوبيا وإيران وإندونيسيا وروسيا وجنوب أفريقيا والإمارات. وقد أفضت تلك اللقاءات إلى إعداد مشروع الإعلان المشترك الذي تم اعتماده من قبل وزراء العدل خلال الاجتماع.
يتضمن البيان الرسمي الصادر عن وزراء العدل التأكيد على الالتزام الجماعي بتوسيع نطاق الوساطة والتحكيم في الدول الأعضاء. ويشمل ذلك توجيه الجهود نحو تعزيز قدرات الوسطاء والمحكمين والقضاة من خلال تنفيذ برامج تدريب متخصصة، بالإضافة إلى تشجيع الإصلاحات في مجالات التحكيم وتحسين التعاون في استخدام الأدوات الرقمية.
كما يؤكد هذا الإعلان على أهمية جعل الوساطة والتحكيم آليتين أكثر سهولة وفعالية، ويسعى إلى تخفيف الأعباء عن المحاكم. إذ من المعتقد أن ذلك سيسهم في إيجاد بيئة قانونية مستقرة تدعم التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، مما يعكس رؤية جماعية تعزز من مكانة مجموعة “بريكس” على الصعيدين الإقليمي والدولي.