اتحاد الكتاب يقيم ندوة ثقافية مميزة للاحتفال بالأدب الساخر وفن الكاريكاتير
احتفى اتحاد كتاب مصر، بقيادة الدكتور علاء عبدالهادي، بشاعر عربي بارز هو ياسر قطامش، إضافة إلى الشاعر المخضرم الدكتور سمير القاضي، من خلال ندوة ثقافية نظمتها لجنة الشعر برئاسة الشاعر عاطف الجندي. تألقت الندوة بحضور عدد من الشعراء والمثقفين المهتمين بالأدب الساخر، مما أضفى على اللقاء طابعًا غنيًا بالأفكار والنقاشات المثمرة.
وفي إطار الندوة، أشار الكاتب والفنان الساخر عماد جمعة إلى العلاقة الحميمة بين الأدب الساخر وفن الكاريكاتير، موضحًا كيف يمثل كل منهما أداة فعالة لتنقد الحياة اليومية، وكشف التناقضات الاجتماعية والسياسية بأسلوب سلس وبسيط يصل بسرعة إلى القلوب والعقول. وأكد على أن هذه الفنون تشكّل قوة ناعمة قادرة على إثارة الوعي الاجتماعي والتغيير الإيجابي.
تناول عماد جمعة تجربته في توثيق فنون السخرية والكاريكاتير، مشيرًا إلى مؤلفاته التي تعكس تلك التجربة، مثل كتاب “تخاريف فنطزية” الذي أدخل فيه شخصية جحا إلى القرن الواحد والعشرين، لاستخدامها في معالجة القضايا المعاصرة. كما تناول كتابه الآخر “نجوم الكاريكاتير ورواده”، والذي يعتبر بمثابة أرشيف ثقافي وفني يعكس تحولات المجتمع العربي وأزماته المختلفة.
وأضاف جمعة أن فن الكاريكاتير كان دائمًا رفيقًا للأدب الساخر، موضحًا كيف نجح فنانو الكاريكاتير والكتاب الساخرون في التعبير عن مشاعر المجتمع وآماله بأسلوب فكاهي يسهم في تنوير العقل. ذكّر الجمهور بشخصيات كاريكاتيرية شهيرة مثل كمبورة وعزيز بيه الاليت، التي تم تصويرها من قبل الفنان الكبير مصطفى حسين، فضلاً عن شخصيات أخرى من إبداع الفنان رخا، مما يعكس كيف تساهم هذه الشخصيات في معالجة قضايا مجتمعية مهمة.
في ختام الندوة، تركز النقاش على ضرورة دعم الأدب الساخر والكاريكاتير كوسائل أساسية للتعبير عن آلام وآمال الشعب، حيث اعتبرت هذه الفنون وجهين لعملة واحدة تسهم بشكل مؤثر في تشكيل الوعي والتنوير الثقافي. تجمع هذه الفنون بين الضحكة والمغزى، مما يجعلها فعالة وجذابة في مواجهة التحديات الاجتماعية والسياسية.