مسؤولة أممية تكشف عن مقتل مدني كل 14 دقيقة في عام 2025

منذ 3 ساعات
مسؤولة أممية تكشف عن مقتل مدني كل 14 دقيقة في عام 2025

شهدت الأوضاع الإنسانية حول العالم تدهوراً ملحوظاً، حيث أفادت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ايديم وسورنو، بأن النزاعات المسلحة أسفرت عن مقتل مدني واحد تقريباً كل 14 دقيقة خلال عام 2025. هذا الرقم يعكس فقط الحالات التي تمكنت الأمم المتحدة من توثيقها من خلال متابعة 20 نزاعاً مسلحاً، مما يشير إلى أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.

خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، تناولت وسورنو المخاطر المتزايدة التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وأوكرانيا والأراضي الفلسطينية المحتلة. وباعتبارها شاهدة على مشاهد مدمرة في زياراتها للدول المتأثرة، أكدت أن الأطفال أصبحوا ضحايا في منازلهم والأسواق وحتى خلال محاولاتهم الهرب بحثاً عن الأمان.

وأشارت إلى أن القتال لا يفرق بين مدني وعسكري وأن المدنيين في كثير من الأحيان لا يكونون فقط ضحايا جانبيين، بل يصبحون أهدافاً مباشرة في النزاعات. طيلة السنوات العشر الماضية منذ اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2286، الذي يهدف إلى حماية الرعاية الصحية في حالات النزاع، استمرت الأوضاع في التدهور، مع انتشار العنف الجنسي بشكل واسع والخطف والتجنيد القسري للأطفال.

وقد أكدت المسؤولة الأممية أن الصحفيين أيضاً أصبحوا أهدافاً ويعاني الأشخاص ذوي الإعاقة من مخاطر متزايدة خلال الهجمات، أو عندما تفشل أنظمة الإنذار. في سياق حديثها، لفتت وسورنو إلى أن هذه الأنماط ليست حتمية، بل تعود إلى خيارات متعمدة تتخذها الأطراف المختلفة في النزاعات.

دعت وسورنو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بميثاق المنظمة وضمان احترام القانون الدولي الإنساني، مؤكدة على ضرورة تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان. كما طالبت بوقف نقل الأسلحة عندما يكون هناك خطر واضح من استخدامها ضد المدنيين. يعد استمرار هذا الانتهاك من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في حماية الأرواح البشرية وضمان السلام.