مسؤولون بولنديون يعبرون عن ترحيبهم بوجود القوات الأمريكية في بولندا
استقبل المسؤولون في بولندا، اليوم الأربعاء، التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة بترحيب كبير، حيث أوضحت الإدارة الأمريكية أن قرار عدم إرسال 4000 جندي أمريكي إلى بولندا كان مجرد إجراء مؤقت. هذه التصريحات جاءت في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة، مما يعكس أهمية التعاون بين واشنطن ووارسو في مجالات الدفاع والأمن.
عبر رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، عن ارتياحه تجاه إعلان واشنطن، معبراً عن أمله بأن تُعامل بولندا حسب مكانتها الرفيعة. إن هذا التصريح يرمز إلى التزام أمريكا بأمن حلفائها في الناتو، خاصة الدول التي تعاني من الضغوط الجيوسياسية.
من جانبه، أشار وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك-كاميش، إلى أن النقاشات التي دارت بينه وبين وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أكدت أن الوجود العسكري الأمريكي في بولندا لا يزال قائمًا. وذكر أن التحول من نموذج التناوب إلى نشر دائم للقوات سيكون خيارًا أكثر فعالية، في ضوء الظروف الحالية.
في إطار ذلك، أوضح مسؤولون بولنديون أنهم تلقوا معلومات تفيد بمشاركتهم في مناقشات حول إعادة تنظيم وجود القوات الأمريكية في أوروبا. وفي الوقت نفسه، أعرب وزير الدفاع البولندي عن أمله في الحصول على توضيحات إضافية بشأن مستقبل القوات الأمريكية في البلاد خلال الأسابيع المقبلة.
وفي تصريح لصحيفة (واشنطن بوست)، اعتبر المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأمريكية، شون بارنيل، قرار تقليص القوات الأمريكية في بولندا “تأجيلًا مؤقتًا”، مشيدًا ببولندا كحليف استراتيجي للولايات المتحدة. يعتبر هذا الدعم العسكري مفيدًا للغاية، خصوصًا وأن بولندا تعد أكبر دولة في حلف الناتو في ما يتعلق بالإنفاق العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
بارنيل أوضح أن التأخير في حشد القوات يعود جزئيًا إلى تقليص عدد فرق القتال الأمريكية في أوروبا، مما يستدعي دراسة جدوى إعادة انتشار القوات. وأكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أنه لا يوجد أي خفض فعلي لعدد القوات بل هو مجرد تأخير روتيني في جداول التناوب.
الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أكد أن جميع حلفاء الولايات المتحدة كانوا على علم بأن إدارة ترامب قد تبدأ في سحب بعض القوات من أوروبا. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستحافظ على دورها النشط رغم التحولات المحتملة في نشر القوات العالمية. من الضروري أن تدرك أوروبا، كما حذرت الإدارة الأمريكية، أنها بحاجة إلى تعزيز قوتها الأمنية، بما في ذلك دعم أوكرانيا، في ظل الظروف المتغيرة.