وزيرا خارجية مصر وبريطانيا يناقشان في لندن سبل خفض التصعيد الإقليمي
استمرارًا لجهود تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، بوزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، خلال زيارة رسمية له إلى لندن. جاء هذا اللقاء في إطار المشاورات الدورية التي تهدف إلى مناقشة سبل تطوير التعاون بين البلدين، وتبادل الأفكار حول التغيرات الجارية في الأوضاع الإقليمية.
وأكد الوزير عبد العاطي في بداية اللقاء على الأهمية الكبيرة التي توليها مصر للعلاقات مع بريطانيا، مشيدًا بالتطور الملحوظ في تلك العلاقات، ومتطلعًا إلى المزيد من التعاون في عدة مجالات تشمل الاقتصاد، الثقافة، التعليم، والدفاع. وأشار إلى أهمية استمرار اللقاءات التي تمتد بموجب اتفاقية المشاركة المصرية البريطانية الموقعة في ديسمبر 2020، والتي تسعى إلى مناقشة قضايا التعاون بين الجانبين.
وجاء في تصريحات السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير أكد على أهمية تعزيز الاستثمارات البريطانية في مصر، حيث تُعد المملكة المتحدة واحدة من أبرز الدول المستثمرة في العديد من المشاريع المصرية. كما استطرد اللقاء في مناقشة التطورات الإقليمية الحالية، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث أشار الوزير عبد العاطي إلى جهود مصر في العمل على احتواء التوتر في المنطقة بالتعاون مع الشركاء، مؤكدًا على ضرورة اتباع المسارات الدبلوماسية للتعامل مع التحديات القائمة.
وسلط الضوء أيضًا على التأثير الاقتصادي السلبي الذي قد ينجم من استمرار التوترات، مشددًا على أهمية ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية كعنصر حيوي لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة. وكان من الضروري أن تعرب مصر عن تضامنها الكامل مع دول الخليج في مواجهة أي تهديدات لأمنها واستقرارها.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد وزير الخارجية على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والمحلية لضمان تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والطبية ودعم جهود إعادة الإعمار، مع التأكيد على تسوية عادلة للقضية الفلسطينية. وثمن في هذا السياق الموقف البريطاني الداعم لفلسطين، والذي أفضى إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وفي السياق نفسه، ناقش الوزيران بعض القضايا الإقليمية الأخرى، بما في ذلك الوضع في لبنان وسوريا والسودان، بالإضافة إلى ملف الأمن المائي، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الموقف المصري الثابت بشأن تلك القضايا. بدورها، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية على أهمية الجهود المصرية المبذولة لدعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددةً على رغبة بلادها في تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر وفتح آفاق جديدة للتعاون.
واتفق الوزيران على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر والمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك على تخفيض التصعيد ودعم الأمن والسلام في المنطقة. إن هذه اللقاءات تعكس التزام كلا البلدين بتعزيز العلاقات، مما يسهم في تحقيق استقرار أكبر في الشرق الأوسط ويعود بالفائدة على الشعبين.