الأمم المتحدة تحذر من مخاطر جائحة عالمية جديدة بسبب تفشي إيبولا في الكونغو

منذ 1 يوم
الأمم المتحدة تحذر من مخاطر جائحة عالمية جديدة بسبب تفشي إيبولا في الكونغو

حذرت الأمم المتحدة من تزايد مخاطر انتشار الأوبئة على نطاق عالمي، في أعقاب التفشي الجديد لفيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأكدت المنظمة أن الاستعداد العالمي لمواجهة الأوبئة الصحية الكبرى لا يزال دون المستوى المطلوب، مما يثير قلقًا عميقًا بشأن قدرة العالم على التصدي للتحديات الصحية القادمة.

جاء هذا التحذير عقب إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ دولية بسبب التفشي الأخير للفيروس، حيث حذر الخبراء من احتمالات ظهور جائحة عالمية جديدة خلال السنوات المقبلة. وذكر تقرير جديد للمجلس العالمي لرصد التأهب للأوبئة أن الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا وأزمة إيبولا قد كشفت هشاشة الأنظمة الصحية والقدرة الضعيفة على الاستجابة السريعة للكوارث الصحية.

ينبه الخبراء إلى أن الأمراض المعدية أصبحت أكثر انتشارًا، مما يحمل تداعيات صحية واقتصادية واجتماعية متصاعدة، في وقت تعاني فيه الدول من ضعف القدرة على التعافي من الأزمات. التقرير المقدم لاحظ أن حتى منتصف مايو، تم تسجيل ثماني حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في مقاطعة إيتوري، بالإضافة إلى 246 حالة مشتبه بها و80 حالة وفاة محتملة مرتبطة بالفيروس.

تزايدت المخاوف مع التقارير عن إصابات محتملة في مدينة جوما التي يسكنها نحو مليون شخص، مما يزيد من القلق بشأن انتشاره في المناطق المزدحمة بالسكان. حتى أن حالات الانتقال إلى العاصمة كينشاسا وأوغندا تم رصدها، حيث تم إدخال المصابين للعناية المركزة، مما يزيد من احتمالات تفشي الفيروس على المستوى الإقليمي.

في الوقت نفسه، أكدت منظمة الصحة العالمية على دعمها للجهود الرامية لاحتواء الوباء من خلال إرسال فرق من الخبراء والمساعدات الطبية، لكنها حذرت من أن الأعداد الفعلية للإصابات قد تكون أكبر مما هو موضح، مع وجود حالات وفاة غامضة ونقص في نظم الرصد الصحي. وأشارت أيضًا إلى أن عدم وجود علاج أو لقاح معتمد للسلالة المتسببة في التفشي يعقد من أزمة الصحة العامة.

تتزايد المخاوف بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة والأزمات الإنسانية العامة، بالإضافة إلى حركات النزوح المستمرة ووجود مراكز صحية غير رسمية، مما يمكن أن يساهم في تفشي المرض بشكل أسرع في المنطقة. ودعا المجلس العالمي لرصد التأهب للأوبئة إلى ضرورة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراقبة الأمراض وتعزيز الاستعداد المبكر للأزمات الصحية.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن فيروس إيبولا، الذي يعرف أيضًا بحمى إيبولا النزفية، ينتقل من الحيوانات البرية إلى البشر، ثم ينتشر بين الأشخاص المصابين وآخرين. تصل نسبة الوفيات بين المصابين إلى حوالي 50% في المتوسط، مع تباين هذه النسبة في موجات التفشي السابقة بين 25% و90%. تم اكتشاف الفيروس لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي خلال تفشي وبائي في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتدور دورة حياته حول المناطق القريبة من نهر إيبولا الذي يحمل اسمه.

يُظهر إيذاء فيروس إيبولا قدرته على التسبب في حمى شديدة، وفي أسوأ الحالات، نزيف لا يمكن السيطرة عليه. كما ينتشر عبر سوائل الجسم، مما يجعل الأشخاص القريبين من المصابين أو القائمين برعايتهم أكثر عرضة للإصابة. يوجد ثلاثة أنماط مختلفة من الفيروس: فيروس الإيبولا، فيروس السودان، وفيروس بونديبوغيو، مما يجعله تهديدًا مستمرًا يحتاج إلى اليقظة العالمية.