النقد الدولي يرفع توقعات نمو بريطانيا ويشير إلى مخاطر الاضطرابات السياسية

منذ 2 أيام
النقد الدولي يرفع توقعات نمو بريطانيا ويشير إلى مخاطر الاضطرابات السياسية

أعلن صندوق النقد الدولي اليوم عن رفع توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني، مشيراً إلى أن هذا النمو سيكون بنسبة 1.0% خلال العام الجاري. ومع ذلك، حذر من أن حالة عدم اليقين السياسي في البلاد، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية في الحكومة، قد تؤثر سلباً على مستوى الإنفاق والاستثمار.

وقد وصفت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، هذا التعديل الإيجابي كدليل على التقدم الذي تحققه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر. إذا كانت التوقعات السابقة تتنبأ بنمو قدره 0.8%، فإن التوقعات الجديدة تعكس تحسن الوضع الاقتصادي على الرغم من الأزمات العالمية، مثل النزاع الجاري في الشرق الأوسط.

في تفسيره للمتغيرات الاقتصادية، أشار صندوق النقد إلى أن الحرب تؤثر سلباً على آفاق الاقتصاد البريطاني على المدى القصير، إلا أن البيانات الأخيرة تعكس زخماً اقتصادياً ملموساً يعود إلى ما قبل هذه الأزمة. وبالرغم من وجود توقعات بارتفاع التضخم إلى نحو 4% بنهاية العام، فإن بنك إنجلترا قد يتمكن من استعادة المستوى المستهدف البالغ 2% بحلول نهاية عام 2027 دون الحاجة لزيادة أسعار الفائدة، شرط أن تتراجع أسعار الطاقة.

ومع ذلك، فإن استمرار حالة عدم اليقين حول تطورات الوضع مع إيران قد يضطر البنك المركزي لاتخاذ تدابير مفاجئة سواء بتخفيض أو رفع أسعار الفائدة، خاصة إذا كانت الضغوط الاقتصادية أكبر مما كان متوقعاً. وعبّر التقرير عن قلقه من أن الاضطرابات السياسية الحالية، والتي تسببت في ارتفاع تكاليف الاقتراض، قد تضيف ضغوطاً إضافية على الاقتصاد البريطاني.

في ضوء ذلك، شدد صندوق النقد الدولي على أهمية الالتزام بخطط الحكومة لخفض العجز وتحقيق توازن الميزانية بحلول عامي 2029 و2030. وعبر رئيس بعثة الصندوق في لندن، لوك إيرو، عن أهمية وجود سياسات حكومية مستقرة وقابلة للتنبؤ لتعزيز الثقة في الأسواق والمستثمرين، مما يعد أمراً حيوياً في ظل البيئة الاقتصادية العالمية المضطربة حالياً.

بدورها، أكدت راشيل ريفز أن رفع توقعات النمو من قبل صندوق النقد الدولي يعكس نجاح خطط الحكومة الحالية، محذرة من أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار قد تؤدي إلى تدهور أوضاع الأسر والشركات. في وقت يستمر فيه الاقتصاد البريطاني في إظهار علامات تقدم، يبدو أن التحديات السياسية والاقتصادية لا تزال قائمة وتتطلب مزيداً من اليقظة والاستجابة الحكيمة.