الأمم المتحدة تتعاون مع البرنامج السعودي لتنمية اليمن لإطلاق مشروع المسكن الملائم
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم جهود التنمية المستدامة في اليمن، أبرم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية جديدة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، تمثلت في المرحلة الثانية من مشروع “المسكن الملائم”. جاء هذا الإعلان في إطار مشاركة المملكة في الدورة الثالثة عشرة من المنتدى الحضري العالمي، الذي أقيم في جمهورية أذربيجان، مما يدل على التوجه الإيجابي للمملكة نحو تحسين جودة الحياة في المناطق التي تعاني من الأزمات.
مثل البرنامج السعودي في توقيع الاتفاقية عبدالله بن كدسة، مساعد المشرف العام للبرنامج، في حين مثل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية رانيا هدية، الممثل الإقليمي للدول العربية. وقد أبدى بن كدسة تفاؤله بشأن المرحلة الجديدة، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى من هذا المشروع قد وضعت نموذجاً فريداً في قطاع الإسكان في اليمن، حيث أسهمت في تحسين ظروف الحياة لأكثر من 4500 فرد يمثلون 900 أسرة، من خلال تأهيل 650 وحدة سكنية في مديريتي المعلا وخور مكسر بمحافظة عدن.
تهدف المرحلة الثانية من المشروع إلى توسيع نطاق الفوائد لتشمل 760 وحدة سكنية جديدة لمحدودي الدخل، حيث سيتم التركيز على إعادة تأهيل المنازل المتضررة وتحسين مرافقها. كما يسعى المشروع إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء القدرات المؤسسية من خلال توفير فرص التدريب المهني، وهو ما يعد جزءاً أساسياً من خطط تحسين سبل العيش في البلاد.
سيغطي المشروع ثلاث محافظات يمنية رئيسية، تشمل عدن، وتعز، ولحج، حيث تم استهداف الأسر الأشد احتياجاً، بما في ذلك الأسر التي تعولها نساء والأسر التي تضم أفراداً من ذوي الإعاقة وكبار السن. كما يتضمن البرنامج تدريب 220 شاباً من العاطلين عن العمل على مهارات مهنية متخصصة، في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز القدرات المحلية في مجالات الإسكان وإعادة تأهيل المساكن.
من المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين جودة السكن، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، بالإضافة إلى رفع مهارات الشباب وزيادة فرصهم الاقتصادية. ومع فتح آفاق جديدة لتعافي المدن اليمنية، يبقى الهدف الأسمى هو تحسين الظروف الحياتية للأسر المستفيدة، مما يضمن بناء مجتمع أكثر استقراراً واستدامة في المستقبل.