برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يوقع شراكة استراتيجية مع البرنامج السعودي لتنمية اليمن لإطلاق مشروع المسكن الملائم
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بدعم التنمية المستدامة في الجمهورية اليمنية، وقع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية جديدة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN Habitat) لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع “المسكن الملائم”. تم التوقيع على هذه الاتفاقية خلال فعاليات الدورة الثالثة عشرة من المنتدى الحضري العالمي المنعقد في جمهورية أذربيجان، مما يعكس التعاون المستمر بين السعودية ومنظمات الأمم المتحدة في تحسين جودة الحياة في اليمن.
مثل البرنامج السعودي خلال مراسم التوقيع عبدالله بن كدسة، مساعد المشرف العام للعلاقات المؤسسية ورئيس قطاع الاتصال والتعاون الدولي، بينما مثل الـUN Habitat رانيا هدية، الممثل الإقليمي للدول العربية. وشدد بن كدسة على أن المرحلة الأولى من مشروع “المسكن الملائم” قد شكلت نموذجًا متميزًا في قطاع الإسكان، حيث كانت الأولى من نوعها في اليمن، وهدفت إلى تعزيز الدعم التنموي الذي تقدمه المملكة.
أسفرت المرحلة الأولى من المشروع، التي اختُتمت في سبتمبر 2024، عن تحسين مستوى المعيشة لأكثر من 4500 مستفيد، تمثل 900 أسرة، من خلال تأهيل 650 وحدة سكنية في مديريتي المعلا وخور مكسر في محافظة عدن. بالإضافة إلى ذلك، ساهم المشروع في توفير فرص عمل وتدريب على مهارات البناء، مما ساعد على تعزيز التنمية المستدامة في المجتمع المحلي.
تهدف المرحلة الثانية من مشروع “المسكن الملائم” إلى إعادة تأهيل 760 وحدة سكنية مخصصة للأسر ذات الدخل المحدود، حيث ستركز الجهود على تحسين الظروف السكنية للأسر اليمنية من خلال تأهيل المنازل المتضررة وتعزيز المرافق المتاحة. كما تسعى المرحلة إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء القدرات المؤسسية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل من خلال تدريبات مهنية مستهدفة.
ستغطي المرحلة الجديدة من المشروع ثلاث محافظات يمنية، وهي عدن، تعز، ولحج، مستهدفةً 760 أسرة من ذوي الدخل المحدود، بما يعادل حوالي 4560 فردًا. سيتم منح أولوية للأسر التي تعاني من احتياجات خاصة، مثل الأسر التي تعولها نساء أو التي تضم أشخاصًا ذوي إعاقة وكبار السن. وفي هذا الإطار، سيتم تدريب 220 شابًا من الباحثين عن عمل على مهارات مهنية متخصصة، إضافة إلى تأهيل نحو 50 من الكوادر الفنية في الجهات الحكومية، وهو ما سيساهم في تحسين قدرات المجتمع المحلي في إعادة تأهيل المساكن.
من المتوقع أن يسهم المشروع بشكل كبير في رفع جودة السكن للأسر المستفيدة، مما يعزز الاستقرار المجتمعي. كما سيرفع المشروع من مهارات الشباب ويزيد من فرصهم في تحسين الدخل، مما يدعم جهود التعافي الحضري في البلاد ويعزز من الأمل في مستقبل أفضل لليمن.