تمرين صيني قديم يعود لـ 800 عام يساهم في خفض ضغط الدم بفعالية
في دراسة حديثة نشرتها مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، تم التأكيد على فعالية تمرين “بادوانجين” التقليدي في خفض ضغط الدم بشكل ملحوظ. البحث الذي شمل 216 مشاركاً يعانون من المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم في سبع مجتمعات، سلط الضوء على تأثير هذا النوع من التمارين مقارنة بتقنيات أخرى مثل المشي السريع. هذه النتائج تعكس أهمية دمج العلاجات التقليدية ضمن استراتيجيات معالجة ارتفاع ضغط الدم.
أظهرت النتائج أن الأفراد الذين مارسوا تمرين بادوانجين بمعدل خمس مرات أسبوعياً حققوا انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم الانقباضي يصل إلى 5 ملم زئبق خلال فترة ثلاثة أشهر. بل والأهم من ذلك، أن هذا التأثير الإيجابي استمر لمدة عام كامل بعد انتهاء فترة الممارسة، مما يشير إلى فاعلية طويلة الأمد لهذا النوع من النشاط البدني.
تعليق الدكتورة جينج لي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، يعكس تقديرها للإيجابيات الصحية التي قد يحققها هذا التمرين. حيث أشارت إلى أن الانخفاضات المسجلة في ضغط الدم مماثلة لتأثيرات بعض الأدوية المستخدمة لعلاج هذه الحالة. يعتبر بادوانجين خياراً مناسباً، إذ إنه لا يحتاج إلى معدات خاصة، وتستغرق جلسته حوالي 10 إلى 15 دقيقة، مما يجعله الوصول إلى جميع الفئات العمرية والمجتمعية سهلاً.
وقد أكد الباحثون أيضاً على استمرارية النتائج المحققة دون الحاجة لإشراف مباشر، مما يعزز من إمكانية استخدام بادوانجين كخيار فعّال واقتصادي في تقديم حلول على نطاق واسع، خاصة في المناطق ذات الموارد المحدودة.
الدكتور هارلان كرومهولز، رئيس تحرير المجلة، أضاف أن هذه الدراسة تقدم دليلاً قاطعاً على قدرة الرياضة التقليدية البسيطة على تقديم نتائج إيجابية قوية في مجال الصحة، تتساوى مع التجارب الدوائية الكبيرة لكن دون تكاليف أو آثار جانبية. في ظل أن ارتفاع ضغط الدم هو واحد من أبرز مسببات أمراض القلب القابلة للتجنب على مستوى العالم، فإن الممارسات التقليدية كالبادوانجين قد تشكل مدخلاً رئيسياً نحو استراتيجيات وقائية فعالة في مجتمعاتنا.