المجلس العربي للآثاريين يحتفل باليوم العالمي للمتاحف لتعزيز الثقافة والتراث العربي

منذ 2 ساعات
المجلس العربي للآثاريين يحتفل باليوم العالمي للمتاحف لتعزيز الثقافة والتراث العربي

افتتح الدكتور محمد الكحلاوي، رئيس المجلس العربي للآثاريين العرب، الندوة الخاصة باليوم العالمي للمتاحف في حدث شهد مشاركة واسعة من علماء وآثاريين من مصر والدول العربية. وفي كلمته، عبر الكحلاوي عن قلقه العميق بشأن الأوضاع المأساوية التي تعاني منها المتاحف العربية، خاصة في ظل الأحداث الصعبة التي مرت بها مؤسسات ثقافية في مناطق مثل غزة والسودان ولبنان وسوريا، حيث تعرضت المتاحف للنهب والتدمير.

وقد نالت الندوة دعمًا كبيرًا من الحضور، حيث جاء الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي للمجلس، ليؤكد أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على الأوضاع الحرجة التي تواجه المتاحف. وقد شارك عدد من الشخصيات البارزة، ومنها الدكتور الشرقي الدهمالي، الذي تناول أوضاع المتاحف بالمنطقة، وقدم الأستاذ محمد سعد الرميحي، رئيس متاحف قطر، رؤية شاملة حول دور الأيكوم العربي في التصدي للتحديات التي تواجه التراث المتحفي.

وانطلقت النقاشات حين تحدث الدكتور أسامة عبد الوارث عن أخلاقيات علم المصريات وأهمية حماية التراث الوطني، مؤكدًا على مسؤوليات المجتمع الدولي تجاه هذا التراث. كما سلطت الدكتورة رشا مطاوع الضوء على دور المتحف العربي في سياق التحولات الجديدة، متناولة إدارة التراث والحاجة لحوكمته بشكل يتماشى مع التغيرات الاجتماعية والثقافية.

وساهم المهندس رشاد بوخش بمداخلته من الإمارات، حيث ناقش كيف يمكن للمتاحف العربية أن تلعب دوراً أساسياً في صون الذاكرة الإنسانية، بينما تحدثت الدكتورة إخلاص عبد اللطيف عن وضع المتاحف في السودان، مشيرة إلى التحديات التي تواجهها في ظل الأزمات الراهنة.

وتناول الدكتور سيد أبو الفضل موضوع حماية التراث المتحفي العربي، مؤكداً على الابتكار في إدارة المخاطر، في حين شاركت الدكتورة سندس الراشد بتجربة الكويت في هذا المجال، مؤكدة على أهمية حماية التراث في أوقات الأزمات.

أما في سوريا، فقد طرح الأستاذ الدكتور يعرب العبدالله قضايا الحفر العشوائي وإثاره السلبية، في حين قدم الدكتور أحمد البرش لمحة عن أوضاع المتاحف في قطاع غزة. وركزت الدكتورة فاطمة أحمد سليمان على أهمية المعارض المؤقتة في تعزيز التراث المتحفي وتقارب الشعوب العربية، في سرد يحمل الأمل نحو غدٍ أفضل.

كما تناولت الدكتورة زكية لوم دور المتاحف التونسية في حفظ التراث الثقافي، بينما بحثت الدكتورة شرين محمد أمين في موضوع التراث الصناعي. واختتمت الدكتورة مروة عبد الرازق بمناقشة التحديات التي تواجه حماية المجموعات الأثرية، مسلطة الضوء على أهمية الدبلوماسية الثقافية للتراث الإسلامي.

في ختام الندوة، خرج المشاركون بتوصيات مهمة تقضي بضرورة أن تعمل الحكومات العربية كحائط صد أمام عمليات نهب المقتنيات المتحفية، وأكدوا على الحاجة للتدخل العاجل من قبل اليونسكو والمنظمات الدولية لوقف الاعتداءات المستمرة على التراث العربي. كما طالبوا باتخاذ إجراءات جادة ضد الاعتداءات، بما في ذلك إمكانية النظر في شطب عضوية إسرائيل من اليونسكو في حال استمرت الانتهاكات.