الأشعة فوق البنفسجية تسرع عملية شيخوخة الجلد وتحذر من مخاطرها
كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في جامعة مانشستر البريطانية عن تأثيرات ضارة للتعرض المطول لأشعة الشمس، خصوصاً الأشعة فوق البنفسجية، على صحة الجلد. إذ أظهرت النتائج أن التعرض المستمر لهذه الأشعة يمكن أن يسرع من عملية الشيخوخة الجلدية، فيما يعرف بـ “الشيخوخة الضوئية”.
أجريت الأبحاث على عينات جلدية تم جمعها من مناطق تتعرض لأشعة الشمس بانتظام وأخرى محمية منها، حيث تبين أن التعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية يؤثر سلباً على إيقاع الساعة البيولوجية لبعض الجينات المسؤولة عن عملية إصلاح الخلايا وحماية الحمض النووي. وقد رصد الباحثون أن جينات الإصلاح التي تكون نشطة عادة خلال الليل قد تفقد جزءاً من كفاءتها في الجلد المتضرر، مما يزيد من الالتهابات ويعجل بظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
تؤكد هذه النتائج على أهمية حماية الجلد من الأضرار الناتجة عن أشعة الشمس، حيث إن الجلد، مثل باقي الأعضاء الحيوية، يمتلك آليات بيولوجية تساعده في التكيف مع دورات النهار والليل. لكن التعرض المفرط للشمس يميل إلى إحداث تغيير في هذه الأنماط، مما يؤدي إلى ضعف قدرة الجلد على التعافي.
وللحفاظ على صحة الجلد، يُنصح الأطباء بتجنب التعرض لأشعة الشمس القوية، بالإضافة إلى عدم التعرض للهواء الحار أو البارد بشكل مفرط. كما يُوصى باتباع نظام غذائي متوازن غني بالفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى مشتقات الكولاجين الطبيعي التي تعد جزءاً أساسياً من صحة الجلد.
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية الوعي بمخاطر التعرض الطويل لأشعة الشمس، مما يحث الأفراد على اتخاذ إجراءات وقائية لحماية بشرتهم والحفاظ على شبابها. ان الوعي بتأثيرات الشمس وتبني نمط حياة صحي قد يسهمان في تقليل خطر الشيخوخة المبكرة والتمتع ببشرة صحية وجميلة لأطول فترة ممكنة.