قنصوة يمثل مصر في افتتاح المؤتمر الخامس عشر لمنظمة الايسيسكو في كازان
خلال افتتاح المؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، المعروف بـ “الإيسيسكو”، ألقت جمهورية مصر العربية برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور عبدالعزيز قنصوة، كلمة تمثل رؤية مصر تجاه أهمية التعليم والابتكار في تعزيز التنمية المستدامة. الحدث الذي أقيم في مدينة كازان بجمهورية تتارستان الروسية شهد حضورًا واسعًا من الوزراء والمسؤولين وممثلي الدول الأعضاء، مما يعكس أهمية الشراكة الدولية في مجالات التعليم والثقافة.
في كلمته، نقل قنصوة تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين ورئيس جمهورية تتارستان، معبرًا عن اعتزازه بنجاح تتارستان في تنظيم هذا الحدث البارز. وأشار إلى الإنجازات التي حققتها منظمة الإيسيسكو في السنوات الأخيرة، مُهنئًا المدير العام الدكتور سالم بن محمد المالك على إعادة انتخابه، حيث أثبتت المنظمة من خلال مسيرتها التطويرية أهمية التعليم والبحث العلمي في المجتمع.
عبر وزير التعليم العالي عن إيمان مصر بقدرات الشباب، مؤكدًا أنهم جوهر عملية التنمية المستدامة. وقد تمثل هذا الإيمان في شعار “كن مستعدًا”، الذي يعكس رؤية مصر لتسخير طاقات الشباب نحو الابتكار والإبداع. كما أشار إلى مبادرة عام 2023 الذي أطلقته مصر بالتعاون مع الإيسيسكو، والتي تهدف إلى تأهيل الشباب لمتطلبات المستقبل، من خلال منحهم المهارات اللازمة للدخول في سوق العمل العالمي.
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن الابتكار أصبح ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المعاصرة، وهو ما يفرض على المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية تبني ثقافة الابتكار. ورأى أن اعتماد منظمة الإيسيسكو من قبل المعهد العالمي للابتكار يعد إنجازًا يحفز وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر للسير في نفس الاتجاه، حيث حصلت الوزارة على اعتماد “المنظمة الحكومية المبتكرة”، مما يجعلها رائدة في هذا المجال على المستوى الدولي.
كما سلط الوزير الضوء على الجهود التي تبذلها مصر لدعم التعليم والبحث العلمي، مستشرفًا إرث الحضارة الإسلامية ودورها في التقدم الإنساني. وذكّر بمبادرة الرئيس السيسي التي تتيح 100 منحة دراسية لطلاب الدول الإسلامية، وهي خطوة تعكس التزام مصر بالتعاون العلمي والثقافي وتدريب أجيال جديدة قادرة على التغيير وإحداث أثر إيجابي في العالم.
وفي إطار دعم الموهوبين، أشار الوزير إلى التعاون مع الإيسيسكو لإطلاق مكتب في القاهرة يركز على تطوير الابتكار والكفاءات الإبداعية. ويهدف هذا المكتب ليكون مركزًا لرعاية الموهوبين في العالم الإسلامي ويساهم في صياغة مستقبل مستقراً وازدهارًا. وكذلك أشاد بالرؤية الاستراتيجية للإيسيسكو، التي تتناغم مع التغيرات العالمية وتوجه المنظمة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
وختامًا، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن فخره بما أنجزته جمهورية مصر العربية خلال فترة رئاستها للمؤتمر العام للإيسيسكو، مشيدًا بما تحقق من تقنيات استراتيجية وأثر حضاري ملحوظ. وقد تضمن المؤتمر مناقشات مهمة حول تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الدول الأعضاء، مما يعزز قدرة أصحاب المصلحة في مجالات التعليم والابتكار على تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحوار الحضاري.