استشهاد 13 مدنياً جراء الغارات الإسرائيلية على النبطية وجبشيت وكفردونين في جنوب لبنان
أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على مدينة النبطية، حيث سجلت خمسة شهداء بينهم مسعفان من الدفاع المدني، بالإضافة إلى إصابة جريحين، أحدهما مسعف. هذه الغارات، التي ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، تثير قلقًا كبيرًا نظرًا لتزايد عدد الضحايا المدنيين والمخاوف من تفاقم الوضع الأمني والإنساني في المنطقة.
وكشف المركز عن تفاصيل الغارة التي استهدفت بلدة جبشيت في قضاء النبطية، حيث سقط أربعة شهداء، من بينهم عنصر من الجيش اللبناني ومواطن سوري، وأسفرت عن إصابة 12 شخصًا، من بينهم سيدة. في الوقت نفسه، شهدت بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل هجومًا أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين، من بينهم طفل وسيدة، ووقوع إصابات بين شخصين، من بينهم سيدة أخرى.
تصاعد التوتر العسكري في الجنوب اللبناني يتجلى بشكل واضح من خلال التحذيرات التي أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان عدة بلدات وقرى، مثل معشوق ويانوح، مما يضاعف من قلق الأهالي ويدفع المزيد منهم إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن الأمان. فعلى الرغم من المخاطر، تتواصل حركة النزوح الداخلي، حيث يسعى العديد إلى التوجه نحو مناطق أكثر أمانًا.
من جهة أخرى، قامت قوات الاحتلال بتنفيذ عملية تفجير في بلدة الخيام، مصحوبة بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة. في الوقت نفسه، أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشة تجاه وادي الحجير وأطراف بلدة الغندورية، مما يزيد من المخاوف حول تأثير هذه الأفعال على المواطنين والمقيمين في المنطقة.
في ضوء التصعيد المستمر، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة السماعية في قضاء صور، مما يسلط الضوء على جادة المخاطر التي تواجه المجتمع المدني هناك. إن هذا التصعيد الميداني ولاسيما زيادة رقعة الغارات الجوية، يعكس حالة قلق متزايدة حول القدرة على حماية حياة المواطنين، فضلاً عن الضغوط النفسية والاجتماعية الكبيرة على السكان المحليين.
يستمر جنوب لبنان في مواجهة أزمات متعددة بين التصعيد العسكري والإنساني، مما يتطلب رصدًا دقيقًا للأوضاع واتخاذ إجراءات فورية للحد من الآثار السلبية، خاصة فيما يتعلق بسلامة المدنيين وأمنهم، وسط الدعوات الدولية لوقف التصعيد والتخفيف من معاناة المواطنين.