البابا تواضروس يؤكد أن مصر قلب العالم حيث يعيش المسلمون والمسيحيون في تناغم كامل
في حديثه لجمهور “راديو كرواتيا”، أعرب قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن رؤيته العميقة لمكانة مصر على الساحة العالمية، مؤكدًا أنها “قلب العالم وأم الدنيا”. جاء هذا التصريح خلال زيارته الحالية لكرواتيا، التي بدأت يوم السبت الماضي، والتي يسعى من خلالها إلى تعزيز العلاقات بين مختلف الطوائف المسيحية.
أشار البابا تواضروس إلى العلاقات الجيدة بين المسلمين والمسيحيين في مصر، معبراً عن أمله في إيجاد مكان لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في كرواتيا يمكنهم من ممارسة شعائرهم الدينية. وتقدم بشكر خاص لقيادات الدولة الكرواتية على احتضانهم لأبناء الكنيسة والدعم الذي يتيح لهم ممارسة طقوسهم الروحية بحرية.
وتحدث البابا عن تاريخ الكنيسة القبطية العريق، مشددًا على التعاون المستمر مع الدولة لضمان سلام المجتمع. وعبّر عن أهمية الحوار بين مختلف الأديان والثقافات كوسيلة لتحقيق السلام في المجتمعات، حيث وصف علاقاته مع الكنيسة الكاثوليكية بأنها قائمة على أساس قوي بدأت قبل أكثر من 50 عامًا، بينما تجري جلسات الحوار بين الكنيستين منذ أكثر من عشرين عامًا.
جدير بالذكر أن البابا تواضروس تطرق إلى تحديد موعد “عيد القيامة” في مجمع نيقية المسكوني الأول في عام 325م، حيث أصبح كرسي الإسكندرية هو الجهة المخولة بذلك. وأعرب عن أمنيته بأن يكون هناك يوم يحتفل فيه جميع المسيحيين بعيد القيامة، حتى وإن اختلف موعده من عام لآخر. وفي هذا السياق، دعا قادة العالم إلى العمل من أجل تحقيق السلام والحكمة، وهي ضرورات تتطلبها جميع الشعوب في جميع أنحاء العالم.