الأمم المتحدة تنبه من خطر تكرار حوادث تعيق حركة قوات اليونيفيل

منذ 2 أيام
الأمم المتحدة تنبه من خطر تكرار حوادث تعيق حركة قوات اليونيفيل

أعرب نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، عن قلقه المتزايد إزاء الانتهاكات المتكررة لحرية حركة قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في لبنان. وأكد حق أن وتيرة النشاط العسكري في منطقة العمليات المتخصصة باليونيفيل لا تزال مرتفعة، ما يستدعي اتخاذ تدابير لضمان سلامة وحرية العمل للأفراد المنخرطين في هذه المهمة.

وفي سياق حديثه، أشار حق إلى حادثة وقعت بالقرب من بلدة القوزح، حيث قامت دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي بعرقلة حركة قوات اليونيفيل. كما تم الإبلاغ عن قيام جرافة إسرائيلية بتقييد حرية تنقل قوات حفظ السلام في منطقة البياضة، مما أضطرهم إلى العودة دون استكمال مهامهم. وقد جدد حق التأكيد على أهمية تعاون جميع الأطراف لضمان حرية حركة اليونيفيل، التي تعد أساسية لأداء واجباتها بشكل فعال.

من جهة أخرى، نقل نائب المتحدث عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أن الوضع الإنساني في لبنان شهد تدهوراً ملحوظاً على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل. وأوضح أن أكثر من 100 غارة جوية وقعت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط، مما أسفر عن مقتل 87 شخصاً نهاية الأسبوع الماضي.

وفاقمت هذه الأوضاع المأساوية من تدهور الظروف الإنسانية، حيث ذكرت وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل اثنين من المسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية أثناء تأديتهما واجبهما في الاستجابة للحوادث السابقة. هؤلاء المسعفون تعرضوا للاعتداء جراء غارات جوية استهدفت مواقع صحية في بلدتي قلاويه وتبنين، وهو ما يعكس الخطر المتزايد الذي يواجه العاملون في القطاع الصحي.

ومنذ بداية التصعيد في مارس، وثقت منظمة الصحة العالمية 158 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية، أسفرت عن مقتل 108 أشخاص وإصابة 249 آخرين. وفيما يتعلق بأهمية هذه المرافق، شدد حق على أن الاعتداءات التي تستهدف العاملين في المجاليين الإنساني والطبي غير مقبولة، حيث أنها تؤثر سلباً على النظام الصحي المتعثر بالفعل، وتعيق وصول المدنيين إلى الخدمات الصحية الطارئة.

كما أوضح حق أن العديد من المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في لبنان لا تزال مغلقة أو تعمل جزئياً، مما يزيد من العبء على النظام الصحي المحلي. والنظام الصحي في المحافظات الجنوبية يعاني من إغلاق عدد من المرافق الحيوية، مما يستدعي تكثيف الجهود لإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي.

خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، صدرت أوامر إخلاء جديدة في عدة بلدات وقرى في جنوب لبنان، ما أعقب ذلك موجات جديدة من النازحين. وقد ساهم هذا الوضع في زيادة الضغط على الملاجئ الجماعية والمجتمعات المضيفة، مما يثير قلقاً كبيراً بشأن إمكانية تقديم الدعم اللازم للفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء الحوامل.

في خضم هذه التحديات، أشار حق إلى استمرار الشركاء في المجال الإنساني بتقديم المساعدات الحيوية والتنسيق مع الحكومة. ومع ذلك، حذر من أن الاحتياجات الإنسانية تفوق بكثير الموارد المتاحة، حيث لم يتم جمع سوى 41% من الموارد المطلوبة لتحقيق الاستجابة الإنسانية العاجلة، مما يعني أن الخدمات الحيوية مثل الصحة والمياه والصرف الصحي ستكون عرضة لاختناقات شديدة إذا لم يتوفر التمويل الكافي.