الحرب الأمريكية على إيران تكبد البنتاجون 29 مليار دولار في خسائر مالية ضخمة
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) عن تقديرات جديدة لتكاليف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن هذه التكاليف قد بلغت نحو 29 مليار دولار منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي. جاء هذا الإعلان خلال شهادة قدمها المسؤول المالي الرئيسي في البنتاجون، جولز هيرست الثالث، أمام الكونجرس، حيث تم تحديث التكاليف من 25 مليار دولار إلى الرقم الحالي بسبب مراجعات مستمرة من فريق هيئة الأركان المشتركة.
هيرست أوضح أن هذه الزيادة تعود إلى تحديث التكاليف المرتبطة بإصلاح واستبدال المعدات العسكرية، بالإضافة إلى التكاليف التشغيلية للحفاظ على الأفراد في مناطق النزاع. وقد أشار وزير الدفاع بيتر هيجسيث إلى أن وزارة الدفاع ستقدم التفاصيل اللازمة حول هذه التكاليف متى ما كان ذلك مناسبًا وضروريًا، لكنه واجه ضغطًا من المشرعين للحصول على معلومات أكثر تفصيلًا حول هذه الأرقام.
أدت المناقشات حول الميزانية إلى انعقاد لجنة فرعية في الكونجرس، حيث قدم الأعضاء من الحزبين دعمًا لطلب المزيد من المعلومات بشأن الميزانية المقترحة لعام 2027 والتي تبلغ 1.5 تريليون دولار. وشجع بعض الأعضاء، بمن فيهم النائبة الديمقراطية بيتي ماكولوم، على أن تكون تلك الجلسات أكثر احترافية وتعاونًا، مشيدة بجو النقاش الذي تميز بالتقدير وعدم الانفعال، على الرغم من التوترات السابقة في مثل هذه الاجتماعات.
في سياق متصل، أكد النائب كين كالفيرت، رئيس اللجنة الجمهورية، على أهمية الحصول على تفاصيل دقيقة حول الطلبات المالية الملحة للبنتاجون، مشددًا على ضرورة دراسة احتياجات الجيش بشكل دقيق. وهو ما جاء في وقت تساءل فيه بعض النواب حول الصعوبات التي يواجهها الجيش الأمريكي في تعويض القنابل والصواريخ المستخدمة، حيث طمأن هيجسيث بأن الوزارة على دراية كاملة بكل هذه المعطيات وأن الوضع تحت مراقبة دقيقة.
هذه التصريحات تأتي بعد أيام قليلة من عرض السيناتور الديمقراطي مارك كيلي لقلق بشأن تناقص المخزونات العسكرية، مما أثار جدلاً حول مدى فعالية البنتاجون في إدارة هذه القضايا الأمنية. فعلى الرغم من وجود قلق حول المخزون، أصر هيجسيث على أن الوضع تحت السيطرة وأن هناك ما يكفي من العتاد.
علاوة على ذلك، تم تناول مسألة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد هيجسيث أن هذا الوقف لا يزال ساري المفعول، مشيرًا إلى أن إطلاق النار قد توقف بالفعل خلال المفاوضات الجارية، وذلك على الرغم من التقارير الأخيرة حول هجمات إيرانية ضد سفن أمريكية. كما أكد أنه يمكن استئناف عمليات مرافقة السفن التجارية في أي وقت يتطلبه القائد الأعلى.