عياد يرحب بمفتي بولندا لتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين

منذ 1 ساعة
عياد يرحب بمفتي بولندا لتعزيز أوجه التعاون المشترك بين البلدين

في خطوة تعكس أهمية التعاون الدولي في تعزيز الفكر الوسطي المعتدل، استقبل الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، سماحة الشيخ توماش ميشكيفيتش، مفتي بولندا، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات تدريب المفتيين ومواجهة الفكر المتطرف والإسلاموفوبيا. تأتي هذه الزيارة في وقت يدعو فيه العالم إلى ضرورة تصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة وتعزيز الوعي المجتمعي بمختلف الوسائل العلمية والمهنية.

أوضح المفتي خلال اللقاء الدور الريادي الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية في نشر قيم الوسطية والاعتدال، مستعرضًا مسيرة الدار التاريخية التي أسهمت ولا تزال في التصدي للتيارات المتطرفة. إذ تعتبر هذه المؤسسة منارة فكرية تستمد منهجها من الأزهر الشريف وقيمه الراسخة، مما يجعلها ملاذًا للإفتاء في العالم الإسلامي.

ركز الحديث على جهود الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء، التي تعمل كمنصة دولية لتنسيق الجهود بين المؤسسات الإفتائية. وقد تحدث المفتي عن البرامج العلمية والدورات التدريبية التي تنظمها الأمانة لتعزيز الخطاب الإفتائي المعتدل، بالإضافة إلى جهود مراكز الدراسات والفكر مثل مركز «سلام»، الذي يبذل جهودًا ملحوظة في مجال معالجة قضايا التطرف والإسلاموفوبيا.

كما أشاد بتجارب دار الإفتاء المصرية في تأهيل وتدريب الأئمة والمفتين من مختلف دول العالم، والتي تتضمن برامج علمية ومهنية تهدف إلى مواكبة التحديات المعاصرة. تتضمن هذه البرامج جهودًا كبيرة تتعلق بإدارة الأبحاث الشرعية، حيث يتم إنتاج دراسات مترجمة إلى عدة لغات لتحقيق انتشار الفكر الوسطي المتزن.

في المقابل، عبّر مفتي بولندا عن تقديره للجهود الكبيرة التي تقوم بها دار الإفتاء المصرية في تعزيز قيم السلام والتعايش. وقد وصف هذه المؤسسة بأنها تمثل مرجعية علمية موثوقة، تعكس روح الوسطية والاعتدال في العالم الإسلامي. وأبدى تطلعه لتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، خصوصًا في مجالات تدريب وتأهيل المفتيين والأئمة، مما يعزز من جهود مكافحة التطرف وتعزيز قيم الحوار والتفاهم بين الثقافات.

تسعى هذه الزيارة إلى تأكيد أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية في مواجهة التحديات الراهنة، وتوكيد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات الإسلامية المتحضرة. بفضل هذه المبادرات، يمكن تعزيز خطاب الوسطية وتحقيق المزيد من الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.