غنيم يبرز مرونة قطاع السياحة في مصر وقدرته على التكيف مع التحديات المتنوعة

منذ 1 ساعة
غنيم يبرز مرونة قطاع السياحة في مصر وقدرته على التكيف مع التحديات المتنوعة

استضافت مصر مؤخراً الفعالية الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC)، حيث شهدت جلسات حوارية تنوعت مواضيعها بين القضايا الحالية والمستقبلية لصناعة السياحة العالمية. حضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك في إطار تعزيز جهود البلاد في الانتعاش السياحي.

تضمن الحدث جلسة حوارية بعنوان “الجغرافيا الجديدة للطلب على السفر”، والتي أدارها الإعلامي الشهير فرانك كين. شارك في الجلسة مجموعة من الخبراء المتخصصين، بمن فيهم الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الذي تحدث عن قدرة القطاع السياحي المصري على التكيف مع التحديات العالمية. كما أشار إلى أن التغيرات التي شهدها السوق لم تؤثر بشكل كبير على الجاذبية العامة للمتحف، مما يعكس مرونة القطاع واستعداده للمواجهة.

سلط الدكتور غنيم الضوء على أهمية تحليل البيانات والتوجه نحو إدارة الزيارات بشكل يضمن تجربة سياحية متوازنة. وأكد أنه لا ينبغي التركيز فقط على عدد الزوار، بل يجب على الإدارة أن تأخذ في اعتبارها التوازن بين الجودة والكثافة السياحية، وهو ما يساهم في خلق تجربة متميزة للسائحين. وأوضح أنه لا يمكن توقع تنفيذ مشروعات ضخمة مشابهة لمشروع المتحف المصري الكبير بالسرعة ذاتها، ولكن يمكن النظر إلى مشاريع أصغر في المستقبل.

في جانب آخر، عُقدت جلسة بعنوان “الثقافة والمواهب والجانب الإنساني للتعافي”، حيث شارك فيها عدد من القامات البارزة في القطاع السياحي. تناولت الجلسة أهمية بناء ثقافات مؤسسية قادرة على جذب الكوادر المدربة والمحافظة على المواهب خلال أوقات الأزمات. وقد أشار المشاركون إلى أن الحفاظ على العنصر البشري يعتبر أولوية خاصة، وذلك لأثره المباشر على جودة الخدمات وتجربة السائحين.

تناولت المناقشات في الجلسة ضرورة الاستثمار في تطوير المهارات والتدريب، إذ أن التقييمات الإيجابية من قبل السائحين ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة التفاعل الإنساني والخدمات المباشرة. ويعزز ذلك الحاجة إلى تطوير القوى البشرية في القطاع السياحي، مما يساهم في إضفاء طابع إنساني على الخدمات المقدمة.

كما تم تناول كيف يمكن لمصر أن تصمد خلال الأزمات، حيث استند النقاش إلى تقرير صادر عن المجلس العالمي للسياحة والسفر العام 2019، والذي أكد على مرونة مصر في مواجهة التحديات. واستعرضت الجلسات أيضاً دور التكنولوجيا والابتكار الرقمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، في تحسين تجربة السائحين من خلال تسريع تطور الخدمات السياحية.

كانت الفعالية، التي شهدت مشاركة مجموعة واسعة من القادة وصناع القرار في مجال السياحة من جميع أنحاء العالم، فرصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات. حضرها ممثلون عن الجهات الحكومية والخاصة في مصر، علاوة على عدد من الشخصيات الدولية من المجلس العالمي للسياحة والسفر، مما يعكس أهمية النسق الدولي في تطوير صناعة السياحة.

بتلك الجهود المتواصلة ومواكبة التطورات العالمية، تضع مصر نفسها في موقع متميز على خريطة السياحة العالمية، مع آمال واضحة في تحقيق انتعاش ملحوظ في قطاع السياحة مستقبلاً، بما يدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.