الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يواجه إخفاقات في تمرير مشروع تعديل الدستور
أخفقت الحكومة الكورية الجنوبية، ممثلة في الحزب الديمقراطي، في تجاوز تعديل دستوري كان سيتيح إجراء استفتاء شعبي خلال الانتخابات المحلية القادمة. بينما أصر حزب سلطة الشعب، الذي يعد المنافس الرئيسي، على مقاطعة التصويت البرلماني التي عُرض بها الاقتراح، مما أدى إلى عدم تحقق النصاب المطلوب للتصويت.
وقد أعلن رئيس الجمعية الوطنية “وو وون-شيك” في بداية الجلسة العامة أنه لن يتم طرح الاقتراح للتصويت نتيجة للمعارضة القوية التي قوبل بها من حزب سلطة الشعب، الذي هدد بتنفيذ إجراءات برلمانية لمنع تنفيذ التعديل. واعتبر “وو” أن مواصلة الإجراءات للالتفاف حول هذا الأمر ستكون بلا جدوى في ظل المماطلة المعروفة عن الحزب المعارض.
أدى قرار الحزب المعارض بمقاطعة تصويت يوم الخميس الماضي إلى عدم وصول عدد الأعضاء اللازم لتمرير الاقتراح، مما أثار مشاعر الإحباط في أروقة الحكومة. حيث عبّر المكتب الرئاسي عن أسفه بسبب عدم القدرة على تمرير الاقتراح، مشيرة إلى أن التصريحات التي أدلت بها المتحدثة الرئاسية “كانج يو-جونج” أوضحت مدى صعوبة فهم الحكومة لمعارضة الحزب حتى في ما يتعلق بتعديلات دستورية تعتبرها ضرورية للأمن القومي والديمقراطية.
كما أكدت المتحدثة أن غالبية الشعب تجتمع على ضرورة تضمين الدروس المستفادة من محاولة الرئيس السابق “يون سيوك-يول” التي باءت بالفشل لفرض الأحكام العرفية، مشيرة إلى أهمية حماية الديمقراطية من أي تهديدات مستقبلية.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس “لي جيه ميونغ” إلى ضرورة إجراء تعديلات دستورية بشكل تدريجي، مشيرًا إلى أن الدستور الحالي قد أصبح قديمًا ويحتاج إلى تحديث بعد مرور أربعة عقود على عدم تغييره. ومن بين التعديلات المقترحة تعزيز إجراءات إعلان الأحكام العرفية، بحيث يُلزم الرئيس بالحصول على موافقة البرلمان دون تأخير، وفي حال عدم موافقة الجمعية الوطنية خلال 48 ساعة، يتم إلغاء الأحكام العرفية تلقائيًا.
تستعد كوريا الجنوبية في الثالث من يونيو المقبل لإجراء انتخابات محلية تُعقد كل أربعة أعوام، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الذي يشهد توترات واضحة حول القضايا الدستورية. هذه التطورات تبرز أهمية الحوار السياسي المسؤول بين الأطراف المختلفة لضمان تحقيق التوافق حول الإصلاحات الضرورية التي تأمل الحكومة في إدخالها.