وزير السياحة والآثار يؤكد أن مصر تعزز تخطيطها لإدارة المقاصد السياحية بشكل دقيق

منذ 1 ساعة
وزير السياحة والآثار يؤكد أن مصر تعزز تخطيطها لإدارة المقاصد السياحية بشكل دقيق

أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أهمية التعامل مع المواقع الأثرية في مصر باعتبارها جزءاً من التراث الإنساني الذي يتطلب الصيانة والترميم. وأوضح أن تلك المواقع ليست مجرد مواقع ثقافية، بل يمثل كل منها قيمة تاريخية وحضارية تستحق العناية والتقديم للعالم بصورة معاصرة تعكس مكانتها.

وفي حديثه خلال جلسة بعنوان “الحفاظ على الماضي وصناعة المستقبل” ضمن الفعاليات الدولية للمجلس العالمي للسياحة والسفر، أشار الوزير إلى أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في قطاع السياحة خلال الفترة الماضية. وقد استطاعت الدولة الوصول إلى توازن بين السياحة والآثار، مما يعزز من تجربة الزوار ويواكب الإقبال المتزايد على تلك المواقع.

كما لفت إلى أن الحكومة تتبع استراتيجية دقيقة في إدارة الوجهات السياحية، مما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة. ويعمل هذا التخطيط على تحسين تجربة السياح، بدءاً من لحظة وصولهم وحتى الخدمة المقدمة داخل المواقع الأثرية المختلفة.

من بين المشاريع القومية البارزة في هذا المجال، ذكر الوزير المتحف المصري الكبير، الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم. ويتميز هذا المتحف بتصميمه الفريد ومحتواه الغني، مما يساهم في تقديم تجربة متحفية تختلف عن باقي المتاحف من حيث العرض والطريقة المتبعة لعرض القطع الأثرية.

وقد أعلن الوزير أيضاً عن إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية، مما يسعى للوصول إلى شريحة أوسع من الزوار المحتملين. وأكد أن الاعتماد على استراتيجيات تسويقية أحادية قد يقلل من التنوع ويحد من الجذب السياحي، وبالتالي فإن التنوع في الأساليب يعد عنصراً أساسياً في جذب الزوار.

وعن التحديات المستقبلية، أشار شريف فتحي إلى ضرورة تطوير التشريعات الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة، لضمان الاستفادة القصوى من هذه التكنولوجيا مع الحفاظ على الهوية الثقافية للمواقع السياحية. وهذا يتطلب توازنًا دقيقًا بين الابتكار والحفاظ على التراث.

كما أكد الوزير على أهمية تعزيز الحوكمة الرشيدة في إدارة القطاع السياحي، بما يسهم في زيادة كفاءة الأداء وضمان استدامة النمو. ونوه إلى أن مواقع مثل القاهرة التاريخية والساحل الشمالي تعتبر من المقاصد الواعدة، خصوصًا خلال فترة الصيف، وذلك بفضل الطقس الممتاز والتوسع الملحوظ في المشروعات التنموية والخدمية في تلك المناطق.