جامعة القاهرة تتصدر قائمة الفائزين في مسابقة سان-جوبان الدولية للعمارة المستدامة
حققت مجموعة من طالبات قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة بجامعة القاهرة إنجازًا رائعًا يتمثل في فوزهن بالمركز الأول على مستوى جمهورية مصر العربية في مسابقة سان جوبان الدولية للعمارة المستدامة لعام 2026. هذه المسابقة تُعتبر من بين الأهم عالميًا في مجال العمارة المستدامة والتصميم البيئي، حيث تُقام تحت رعاية شركة سان-جوبان الفرنسية المعروفة بجهودها في تعزيز الاستدامة.
وعبر الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن فرحته الكبيرة بهذا الإنجاز، حيث أكد أن فوز الطالبات يعكس المكانة الأكاديمية المرموقة التي تحتلها الجامعة وقدرتها على المنافسة عالميًا. كما أكد أن الطلاب يتمتعون بكفاءة علمية وبروح ابتكارية تلبي احتياجات التطورات في مجال العمارة المستدامة والتحول الأخضر.
وعبّر الدكتور محمد شوقي، القائم بعمل عميد الكلية، عن رأيه بأن هذا الفوز يؤكد المستوى الأكاديمي العالي لطلاب كلية الهندسة وقدراتهم على اقتراح حلول معمارية مبتكرة تراعي مفاهيم الاستدامة. وأشار إلى أهمية دعم الكلية للطلاب في مسيرتهم العلمية، مؤكداً أن المنافسة في المسابقات الدولية تعد فرصة لتطوير مهاراتهم وتعزيز خبراتهم العملية.
وجاء هذا الانتصار نتيجة لمشروع قدمته الطالبات ياسمين ناصر مهاود حسن، وياسمين ياسر محمد محمود، ويقين إبراهيم حماد بابكير، في إطار إشراف الأستاذ الدكتور محسن محمد أبو النجا، المتخصص في البيئة العمرانية المستدامة. وقد شارك في هذه المسابقة 22 فريقًا موزعين من 6 جامعات مختلفة في مصر، مما يجعل هذا الفوز إنجازًا مميزًا لا ينقصه التحدي.
من المقرر أن يمثل فريق جامعة القاهرة جمهورية مصر العربية في المرحلة النهائية الدولية لهذه المسابقة، والتي ستُعقد في العاصمة الصربية بلجراد خلال الفترة من 23 إلى 25 يونيو 2026. ستتضمن هذه المرحلة 32 فريقًا من 33 دولة مختلفة، مما يعكس تنوع الجهود العالمية في مجال العمارة المستدامة.
يُذكر أن فكرة المسابقة لهذا العام تتعلق بتصميم مشروع مستدام لتطوير القرية الرياضية الأولمبية وإعادة تأهيل نادي اليخوت في بلجراد، بهدف دعم مفاهيم البناء الأخضر وكفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية. يأتي هذا الإنجاز بفضل التعاون المثمر بين كلية الهندسة بجامعة القاهرة وشركة سان-جوبان للزجاج في مصر، وهي شراكة تستند إلى مذكرة تفاهم موقعة منذ عام 2016 لتعزيز الابتكار والتميز الأكاديمي وربط التعليم بالتطبيقات المهنية العالمية.