الاتحاد من أجل المتوسط يطلق خطة عمل شاملة لحماية المدن من مخاطر الحرائق
أعلن الاتحاد من أجل المتوسط عن اعتماد خطة عمل جديدة تهدف إلى تحسين الحماية المدنية وإدارة مخاطر الكوارث حتى عام 2030. وقد تم الكشف عن هذه الخطة خلال الورشة الأورومتوسطية الثالثة التي عُقدت في قبرص، حيث شارك فيها مجموعة من صانعي السياسات والخبراء في مجال الحماية المدنية من مختلف دول المنطقة.
أوضح الاتحاد في بيانه أنه نظم هذه الورشة بالتعاون مع المديرية العامة للحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبية، تحت رعاية الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي. وقد تم اعتماد الخطة بعد سلسلة من المشاورات الواسعة مع الدول الأعضاء، التي أظهرت الحاجة الملحة لتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات المتزايدة في مجال الكوارث الطبيعية والصناعية.
تعتبر هذه الخطة الإطار الإقليمي الأكثر شمولاً على الإطلاق الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الأورومتوسطية في مجال الحماية المدنية. فهي تقدم خريطة طريق متكاملة تركز على مجالات الوقاية والاستعداد والاستجابة والتعافي، مما يشمل على وجه الخصوص أنظمة الإنذار المبكر والتمارين المشتركة وتقييم المخاطر بشكل جماعي.
تمت الإشارة إلى أن هذه الخطة عُرضت لأول مرة خلال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد في برشلونة في نوفمبر 2025، في مناسبة تزامنت مع الذكرى الثلاثين لمبادرة برشلونة. وتعتبر ورشة العمل التي ستعقد في عام 2026 بمثابة نقطة انطلاق عملية رئيسية لتنفيذ خطة العمل، حيث ستتناول المخاطر المتعلقة بحرائق الغابات والحرائق الصناعية، بما في ذلك تلك التي تهدد الموانئ والمصانع الكيميائية والبنية التحتية للطاقة.
لفت الاتحاد إلى أن المخاطر الصناعية يمكن أن تتجاوز الحدود في غضون دقائق، مما يجعل من التعاون الإقليمي ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات المتزايدة. وبالنظر إلى تأثيرات تغير المناخ المتسارعة، حيث تسجل منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط ارتفاعاً في درجات الحرارة بنسبة 20% أسرع من المتوسط العالمي، فإن هناك حاجة ملحة لاستراتيجيات متكاملة لمواجهة هذا التحدي.
تناقش الورشة أيضاً كيفية تبادل الخبرات عبر مراحل إدارة الكوارث المختلفة، بدايةً من الوقاية وصولاً إلى التعافي، مستفيدة من خدمات الفضاء وتقنيات الأقمار الصناعية في الإنذار المبكر، فضلاً عن أدوات التنبوء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز الحوكمة في إدارة المخاطر العابرة للحدود.
كما أشار الاتحاد من أجل المتوسط إلى أن هذه المبادرات تمثل خطوة ذات مغزى في إطار تعميق التعاون الإقليمي. في هذا السياق، من المتوقع أن يكون إطلاق مركز قبرص الإقليمي للإطفاء الجوي في وقت لاحق من عام 2026 جزءًا من جهود إنشاء بنية تحتية مشتركة ومستدامة في المنطقة.
أعرب جوان بوريل مايور، الأمين العام المساعد للاتحاد لشؤون الاستقرار والمرونة، عن أهمية هذه الخطوات العملية، مشدداً على أن التعاون الإقليمي بات ضرورة لمواجهة المخاطر المشتركة، خاصة في ظل سرعة انتقال آثار حرائق الغابات عبر الحدود. وبذلك، يتشاركون جميعاً في مواجهة التحديات المتزايدة بفاعلية أكبر.