رئيس الوزراء يعلن عن تعهد الشركات الدولية للطاقة بضخ استثمارات جديدة في مصر
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر ستنهي بنهاية يونيو المقبل مديونيتها المتعلقة بالمستحقات الأجنبية في قطاع الطاقة، والتي تجاوزت 6.1 مليار دولار، حيث ستصل المدينيات الحالية إلى 714 مليون دولار فقط، وسيتم تسديدها بالكامل قبل نهاية الشهر المذكور. وهذا التطور يساهم في دعم النشاط الاستثماري في مجال الطاقة، حيث ستحفز الحكومة الشركات الدولية لزيادة استثماراتها في البلاد.
وأوضح مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة أن شركات الطاقة الدولية تعهدت بضخ استثمارات جديدة في مصر تتجاوز 19 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام جاءت من الشركات نفسها. حيث تتوزع الاستثمارات بشكل كبير، حيث تعتزم شركة إيني الإيطالية استثمار 8 مليار دولار، بينما ستضخ شركة بريتيش بتروليوم 5 مليار دولار، وشركة أركليوس الإماراتية 2 مليار دولار، وشركة أباتشي الأمريكية 4 مليار دولار.
أشار مدبولي إلى التحسن الواضح الذي يشهده قطاع الطاقة في مصر، وذلك نتيجة سلسلة من الاكتشافات الجديدة في مجالي الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة. وأكد على أهمية الاكتشاف الجديد للغاز في منطقة دلتا النيل، الذي سيضيف ما يقارب 50 مليون قدم مكعب يوميًا إلى الإنتاج، مما سيساهم في تخفيف أعباء الاستيراد مع دخوله مرحلة الإنتاج سريعًا.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى زيارته للحفار “القاهر 2” في البحر الأبيض المتوسط، حيث تفقد حقل “دينيس” الجديد الذي تم اكتشافه مؤخرًا، وتُقدر احتياطاته بأكثر من 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي. سول ينظر إلى هذا الاكتشاف باعتباره خطوة هامة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغاز الطبيعي، إذ من المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الحقل إلى 600 مليون قدم مكعب.
عبر مدبولي عن تفاؤله بالنتائج المرتقبة من الاكتشافات الجديدة والمشروعات في مجال الطاقة، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت حذرة خلال الإعلان الرسمي عن اكتشافات حقل “دينيس” حتى تتأكد من الأرقام. وأضاف أنه توجد مجموعة من الاكتشافات الأخرى قيد الدراسة، مما يعكس تقدم مصر نحو تحقيق الاستقرار الطاقي وتقليل الاعتماد على الواردات.
في سياق قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة، أكد الوزير على الاستمرار في جهود التوسع في هذا المجال، تحقيقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، مع وجود هدف لزيادة نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى 45% من مجموع الطاقة المنتجة بحلول 2028. كما تم التأكيد على أهمية دور القطاع الخاص في تطوير هذه المشروعات.
وكجزء من هذا التطور، أشار مدبولي إلى توطين صناعة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر، والبدء بوضع اشتراطات للمصانع الجديدة للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة. كما تطرق إلى مبادرة تشجيعية للاستخدام الواسع للطاقة الشمسية، مما يعزز الانتقال إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.
على صعيد آخر، تم تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، مما يعكس الفرص الواعدة التي ينتظرها هذا القطاع في المستقبل. كل هذه التطورات تعكس جهود الحكومة في تحسين بيئة الاستثمار وضمان نمو مستدام لقطاع الطاقة في مصر.