الملك عبدالله يدعو إلى تنسيق دولي لتعزيز الاستقرار ووقف إطلاق النار في ظل استمرار الصراعات

منذ 1 ساعة
الملك عبدالله يدعو إلى تنسيق دولي لتعزيز الاستقرار ووقف إطلاق النار في ظل استمرار الصراعات

عقد الملك عبدالله الثاني، عاهل الأردن، قمة ثلاثية مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اليوم الأربعاء في قصر الحسينية. وشهد اللقاء مناقشة عميقة حول تعزيز التعاون بين الدول الثلاث في مختلف المجالات، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.

وأكد الملك عبدالله الثاني أن التعاون بين الأردن وقبرص واليونان يمثل آلية فعالة للحوار، مشدداً على أهمية احترام القانون الدولي وحماية سيادة الدول. كما أشار إلى دور الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في تعزيز الأمن والازدهار الإقليمي والعالمي، مما يعكس التزام الدول الثلاث بتحقيق الأهداف المشتركة.

تطرق الملك إلى ضرورة تكثيف الجهود لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في النزاعات الحالية، لافتاً إلى أهمية إنجاز أي اتفاق شامل لوقف الحرب يضمن إنهاء الاعتداءات، ويحافظ على أمن الدول المحيطة. كما شدد على موقف الأردن الثابت الرافض للإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس والضفة الغربية وغزة، مبرزاً أهمية توفير المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المتضررة.

وفيما يتعلق بالتطورات في لبنان، أعرب الملك عن دعمه الكامل لجهود الحكومة اللبنانية للحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها. واعتبر القمة فرصة مثالية لتعزيز التشاور والتنسيق بين البلدان الثلاثة في القطاعات الحيوية، بما يسهم في تعميق الروابط الاقتصادية وزيادة التجارة والاستثمار.

بدوره، أكد الرئيس القبرصي خريستودوليدس أهمية القمة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، مشيداً بدور الأردن في استضافة الاجتماع. وأشار إلى توقيت القمة أثناء رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي، مما يتيح لها أن تكون حلقة وصل فعالة بين أوروبا والشرق الأوسط ويعزز الشراكة مع الأردن.

كما أعرب الرئيس القبرصي عن فخره بالشراكة الثلاثية، التي تسهم في تعزيز الاستقرار وتوسيع آفاق التعاون من أجل التصدي للتحديات المشتركة، واستثمار الفرص المتاحة في مجالات الاقتصاد. ورغم الأزمات، أكد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار لتحقيق حلول دائمة للصراع وبناء إطار شامل للسلام في المنطقة.

من ناحيته، سلط رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس الضوء على أهمية القمة في إطار الظروف الإقليمية المعقدة، مشيراً إلى الرسالة الواضحة التي تحملها من أجل تعزيز التعاون والالتزام بالقانون الدولي. كما أشار إلى النتائج الإيجابية التي تحققت بفضل الشراكة بين الأردن واليونان وقبرص، مع الحرص على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، الاستثمار، النقل، السياحة، والمناخ.

في ختام القمة، أكد أن اليونان وقبرص تقدر الدعم الذي يقدمه الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيداً بالجهود المستمرة للملك عبدالله الثاني لتحقيق سلام مستدام واستقرار في المنطقة، وأهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس.

اختتم الملك عبدالله الثاني القمة بلقاءات منفصلة مع الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، بحيث تم تناول مواضيع التعاون الثنائي وتبادل الآراء حول الأوضاع المستجدة في المنطقة، مما يبرز التزام الدول الثلاث بالتعاون والتنسيق الهادف إلى مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.