وزير الدفاع اللبناني يؤكد ضرورة إعادة تموضع الجيش واليونيفيل بسبب الاعتداءات قرب المواقع العسكرية
في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، أعلن وزير الدفاع اللبناني ميشيل منسي عن قيام الجيش اللبناني بعملية “إعادة تموضع” في بعض المناطق. جاء هذا القرار في أعقاب تحذيرات من الجانب الإسرائيلي وقصف استهدف مواقع بالقرب من نقاط انتشار الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل”. وأشار الوزير إلى أن هذه الظروف دفعت إلى إخلاء عدد من القرى الحدودية، في ضوء التهديدات المستمرة التي تتعرض لها تلك المناطق.
تزامن هذا التطور مع انعقاد الاجتماع الدوري لمجلس الوزراء اللبناني برئاسة نواف سلام، الذي تناول موضوعين مهمين هما تقييم خطة الاستجابة الوطنية لمتطلبات النازحين والإغاثة، بالإضافة إلى تطوير المشهد العسكري والأمني المتسارع في البلاد. كان هذا الاجتماع بمثابة فرصة لاستعراض الوضع الراهن وتطوراته، حيث تبادل الوزراء الآراء حول الإجراءات المطلوبة لمواجهة هذه التحديات المتزايدة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن المجلس ناقش أيضاً الجهود المبذولة لوقف عمليات التهريب على الحدود المشتركة مع سوريا، حيث تم اقتراح سبل لتعزيز السيطرة الأمنية في تلك المنطقة. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الحكومة اللبنانية إلى إنشاء بيئة أكثر أماناً، وتحقيق الاستقرار في المناطق الحدودية التي تعاني من ضغوط أمنية متزايدة.
علاوة على ذلك، تم التطرق إلى أهمية تأمين التمويل اللازم لمراكز الإيواء، وتوفير الإغاثة العاجلة للنازحين، حيث تم التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الجهات لتلبية الاحتياجات المتزايدة جراء الظروف الراهنة. يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه عدد الأشخاص المتضررين من النزاعات المتعاقبة، مما يرتب على الحكومة مسؤوليات أكبر في التعامل مع هذه الأزمات الإنسانية.