أوتشا تحذر من تدهور البنية التحتية المدنية في غزة نتيجة استمرار العنف
شهدت منطقة غزة موجة جديدة من التصعيد العسكري، حيث استمرت إطلاق النار والغارات الجوية، مما أسفر عن مقتل وجرح المدنيين. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن المناطق السكنية تتعرض لأضرار بالغة، حيث استخدمت إحدى المدارس التابعة للأمم المتحدة لإيواء العائلات النازحة كملجأ، ولكنها تعرضت هي الأخرى للقصف، مما أدى إلى إصابة شخصين.
وفي تصريح له من خلال مؤتمر صحفي في نيويورك، أعرب نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء تصاعد العنف، مؤكداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية وفقاً للقانون الدولي الإنساني. هذه التصريحات تأتي في وقت حرج حيث تتزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة بسبب تفاقم الأوضاع.
كما تتفاقم المشكلة البيئية في غزة، حيث أن معظم محطات ضخ مياه الصرف الصحي في القطاع توقفت عن العمل، مما يؤدي إلى تدفق نحو 40 ألف متر مكعب من النفايات غير المعالجة يومياً إلى المناطق المأهولة. تشير التقديرات إلى أن القيود المفروضة على التوريدات الأساسية مثل المولدات وقطع الغيار تعرقل جهود إعادة الإصلاح، مما يزيد الوضع سوءاً.
في سياق متصل، تعيش بعض العائلات في الضفة الغربية تحت ضغط التهجير. فقد أصدرت السلطات الإسرائيلية إخطارات إخلاء نهائية لسبع عائلات في منطقة بطن الهوى بالقدس الشرقية، حيث يواجه أكثر من 40 شخصاً، نصفهم من الأطفال، خطر النزوح القسري. هذا وقد شهد العام 2026 حتى الآن إخلاء 17 عائلة قسراً من الحي، بما في ذلك 30 طفلاً، مما يضيف عبئاً إضافياً على الأوضاع الإنسانية المتدهورة.
أضاف فرحان حق أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يكرر دعوته لحماية المدنيين في كل من غزة والضفة الغربية. ولفت إلى أن عمليات الإخلاء والهدم، إلى جانب مستويات العنف المرتفعة، لها آثار شخصية واجتماعية واقتصادية عميقة، مما يزيد من تعمق الاحتياجات الإنسانية في المنطقة. التحديات تتزايد يوماً بعد يوم، مما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة لسكان هذه المناطق المتضررة.