الحكومة اليابانية تتدخل بشكل عاجل لوقف تدهور الين أمام الدولار الأمريكي

منذ 1 ساعة
الحكومة اليابانية تتدخل بشكل عاجل لوقف تدهور الين أمام الدولار الأمريكي

كشفت تقارير من الحكومة اليابانية اليوم الجمعة عن تدخل السلطات في سوق العملات بهدف مواجهة الانخفاض السريع في قيمة الين الياباني، الذي تجاوب مع الضغوط ليصل إلى مستوى يفوق 160 ينًا مقابل الدولار الأمريكي، وهو الأحدث في سلسلة التحركات التي تهدف لحماية العملة الوطنية. يعد هذا التدخل الأول من نوعه منذ أكثر من عام، تعبيراً عن قلق الحكومة تجاه تقلبات السوق المتزايدة.

وفقًا لتقديرات السوق المبنية على البيانات الصادرة عن بنك اليابان المركزي، قامت الحكومة بضخ نحو 5 تريليونات ين، ما يعادل حوالي 32 مليار دولار، لتعزيز العملة المحلية. ويُعتقد أن تلك الخطوة جاءت نتيجة لتزايد المضاربات في سوق الصرف الأجنبي، خاصة في سياق الأزمات الراهنة في الشرق الأوسط.

خلال الساعات التي تلت التدخل، شهد الين الياباني ارتفاعًا ملحوظًا بلغ حوالي 5 ينات ليصل إلى 155 ينًا مقابل الدولار، مما أثار توقعات بأن الحكومة قد تواصل تدخلها إذا استمرت الظروف الحالية. وفي هذا السياق، يمتنع كبير دبلوماسيي العملة اليابانيين، أتسوكي ميمورا، عن التعليق على تدخل يوم أمس، إلا أنه أكد أنه لا يزال يرى وجود مضاربات تؤثر سلبًا على السوق.

وأشار ميمورا أيضاً إلى أن عطلة الأسبوع الذهبي التي تمر بها اليابان قد بدأت، مما يعزز احتمالية تدخلات إضافية خلال فترة التداول المحدودة. وبحسب مراقبي السوق، يعتبر استمرار المضاربات في هذه الفترة الزمنية خطرًا كبيرًا على استقرار العملة اليابانية.

في تعاملات طوكيو، وصل الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 عند 160.72 ين، قبل أن يتعافى بسرعة عقب التدخل، حيث انتعشت العملة مرة أخرى إلى منتصف مستوى 155، مما زاد من التكهنات حول إمكانية استمرار التدخل الحكومي.

يذكر أنه في يوليو 2024، كانت آخر مرة تدخلت فيها الحكومة لدعم الين، حيث قامت بضخ 5.53 تريليون ين بعد وصول العملة إلى أدنى مستوياتها خلال 38 عامًا تقريبًا. كما تم إنفاق مبلغ قياسي بلغ 9.79 تريليون ين بين أبريل ومايو من نفس العام بغرض إبطاء تدهور العملة.

قبل الارتفاع المفاجئ للين، أدلى نائب وزير المالية للشؤون الدولية بمقابلة مع وزيرة المالية، حيث تبادلا التحذيرات بشأن اتخاذ “إجراءات حاسمة” ضد انهيار العملة. وعبرت كاتاياما عن قرب اتخاذ تلك الإجراءات، بينما وصف ميمورا تحذيراته بأنها “التحذير الأخير”.

تشير التطورات الجارية إلى أن الدولار الأمريكي لا يزال يجذب المستثمرين كملاذ آمن، خاصة منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. كما أن ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجة للقيود المفروضة على مضيق هرمز قد أسهم في زيادة الطلب على العملة الأمريكية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع أمام الين الياباني.