الناتو يعزز التزامه بمعاهدة عدم الانتشار النووي وينبه من تدهور الأوضاع الأمنية
جدد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تأكيده على التزامه المباشر بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية خلال المؤتمر الاستعراضي الحادي عشر الذي يقام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، والذي يستمر من 27 أبريل حتى 22 مايو. ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس يشهد فيه العالم تدهورًا ملحوظًا في الأوضاع الأمنية، حيث طرح مساعد الأمين العام لحلف الناتو، بوريس روجه، التأثيرات السلبية للحرب الروسية في أوكرانيا، مشددًا على أهمية منع الانتشار النووي.
في كلمته، أكد روجه أن المعاهدة لا تزال تحتفظ بأهمية عظيمة كما كانت عند inception عام 1970، حيث أشار إلى التوترات المتزايدة والمواقف النووية الاستفزازية التي تتبناها روسيا. وقد اعتبر أن سلوك موسكو وتهديداتها يشكلان دافعًا قويًا لزيادة الاعتماد على القدرات النووية كوسيلة لضمان السلام ومنع الاعتداءات.
كما أشار روجه إلى أن أنظمة الردع النووي التي اعتمدها الناتو كانت موجودة قبل بدء سريان المعاهدة، وضرب مثالاً على ذلك من خلال تاريخ المفاوضات والتصديق على المعاهدة، مما يبرز توافق الحلف مع مبادئها. وقد أكد أن السياسات الهادفة إلى الردع الشامل قد لعبت دورًا رئيسيًا في تقليل انتشار الأسلحة النووية.
وفيما يتعلق بقضايا نزع السلاح، أوضح روجه أن الحلف ملتزم بمبادئ الحد من التسليح بالرغم من التحديات المعاصرة، محذرًا من الطفرة السريعة في الترسانة النووية الصينية. ودعا الصين إلى تعزيز الشفافية حول برامجها العسكرية النووية، كما أشار إلى المخاطر التي تمثلها كل من إيران وكوريا الشمالية بالنسبة لنظام عدم الانتشار العالمي.
وأعرب روجه عن أمله في أن يكون المؤتمر الحالي فرصة لتعزيز المعاهدة والعمل على خطوات ملموسة وفعالة، بما في ذلك تحسين الشفافية وتقليل المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية. وقد أكد الحلف دعمه للجهود الأمريكية الرامية إلى تحقيق استقرار استراتيجي يعكس أهمية التعاون الدولي، مُناشدًا الصين وروسيا بالانخراط بجدية في هذه المبادرات.
على هامش المؤتمر، أجرى روجه سلسلة من الاجتماعات مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، ايزومي ناكاميتسو، ورئيس المؤتمر الاستعراضي، دو هونغ فييت، بالإضافة إلى كبار المسؤولين من الدول الأعضاء في الحلف وشركاء الحلف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقبل انعقاد المؤتمر، أصدر مجلس شمال الأطلسي بيانًا أكد فيه مجددًا التزام الحلف الثابت بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية كركيزة أساسية لنظام الأمن العالمي.