وزير خارجية فرنسا يدعو لاستئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز من خلال بدء مفاوضات جديدة
دعا وزير أوروبا والشئون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إلى ضرورة بدء مفاوضات عاجلة تهدف إلى استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، محذرًا من تفاقم الأوضاع في المنطقة. جاءت هذه التصريحات خلال زيارته لأبوظبي، التي اختتمت جولته في الخليج والتي شملت أيضًا كلاً من المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
أكد بارو أن مخاطر التصعيد في المنطقة باتت مرتفعة بشكل غير مسبوق، مما يهدد بعواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي. واستنكر الوزير الفرنسي تزايد حالات التوتر، مشددًا على أهمية بذل كل الجهود الممكنة لتفادي تجدد النزاعات وتعزيز الحلول الدبلوماسية.
وأشار بارو إلى الجهود المبذولة لإنشاء “بعثة محايدة” ستساهم فيها عدة دول، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة، بهدف تحسين الوضع الأمني في مضيق هرمز. ولفت إلى أنه سيتم نشر قدرات لمكافحة الألغام ومرافقة السفن بفاعلية، مما يعكس التزام تلك الدول بتحقيق السلام في المنطقة.
وفي سياق متصل، ذكر الوزير أن جهود فرنسا في التصدي لطائرات مسيّرة إيرانية خلال الأحداث الأخيرة ساهمت في تعزيز علاقاتها مع دول الخليج. وأعرب عن رغبة عدد من هذه الدول في إقامة روابط أوثق مع باريس، ما قد يدعم سيادتها ويحفز على تعزيز أمنها الدفاعي والاقتصادي.
تتسم تصريحات بارو بأهمية بالغة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، حيث تبرز الحاجة الملحة للتعاون الدولي لاستقرار المنطقة وحماية الملاحة البحرية، التي تعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي. إن الجهود الدبلوماسية والمبادرات الخاصة بالأمن البحري قد تشكل الطريق نحو تهدئة الأوضاع وضمان الأمن للجميع.