باحثون يكشفون عن تقنية رش الرذاذ المالح في السحب لمواجهة آثار تغير المناخ

منذ 1 ساعة
باحثون يكشفون عن تقنية رش الرذاذ المالح في السحب لمواجهة آثار تغير المناخ

في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ، تبرز جهود جديدة تهدف إلى مواجهة هذه الظاهرة العالمية عبر تقنيات مبتكرة. حيث أطلق باحثون من جامعة “مانشستر” البريطانية مشروعاً علمياً يحمل اسم “ريفليكت”، يتمحوّر حول إمكانية استخدام رذاذ دقيق من جزيئات ملح البحر في السحب لزيادة قدرتها على عكس أشعة الشمس.

المشروع، الذي حصل على تمويل قدره 6 ملايين جنيه إسترليني، يتضمن تنفيذ تجارب مخبرية أولية لاختبار هذه التقنية. ووفقاً لصحيفة “التايمز”، فإن الباحثين يسعون إلى استكشاف آليات جديدة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري في سياق علمي متطور، يأملون أن يسهم في إيجاد حلول فعّالة لأزمة المناخ.

تتضمن المرحلة التالية من المشروع إجراء أول اختبار ميداني في السواحل البريطانية خلال العامين القادمين. يتطلع الباحثون إلى إطلاق “الرذاذ المالح” في الغلاف الجوي على ارتفاعات شاهقة، حيث يأملون أن تساعد هذه التقنية على زيادة انعكاسية السحب، مما يساهم في إعادة جزء كبير من الإشعاع الشمسي إلى الفضاء وبالتالي تقليص درجات حرارة سطح الأرض.

رغم الأمل الذي يحمله هذا المشروع، أشاد الباحث هيو كو بأن تقنية “تفتيح السحب” ليست حلاً نهائياً لمشكلة التغير المناخي، بل يمكن اعتبارها إجراءً مؤقتاً قد يتيح الفرصة لمزيد من الوقت لتقليل انبعاثات الكربون. وأكد أن الحل الجذري يكمن في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، الأمر الذي يتطلب تغييرات واسعة في السلوكيات الصناعية والطبيعية.

لكن على الرغم من الطموحات العلمية، أعرب عدد من العلماء عن مخاوفهم من التأثيرات المحتملة لهذه التقنيات على أنماط الطقس العالمية. فتنويههم بوجود آثار غير متوقعة على التوازن البيئي يُظهر أهمية التخطيط الدقيق والتقييم الشامل للأخطار المرتبطة بالهندسة الجيولوجية المناخية.

هذا البحث يأتي في إطار برنامج أوسع ترعاه “وكالة الأبحاث والاختراع المتقدمة” البريطانية، والتي تدعم مشاريع ذات مخاطر مرتفعة وإمكانات تأثير كبيرة بهدف مواجهة التغيرات المناخية. تبرز الجهود المستمرة لتطوير هذه الابتكارات كجزء من السعي الجماعي لحماية كوكب الأرض وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.