ماكرون يقترح إنشاء مسارات جديدة لنقل الغاز عبر مصر لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز
في إطار سعيه لإيجاد بدائل استراتيجية للحد من الاعتماد على مضيق هرمز، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنشاء خطوط أنابيب تمر عبر الأراضي السعودية وصولاً إلى البحر الأحمر، حيث يمكن توصيلها عبر مصر إلى البحر الأبيض المتوسط. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ماكرون لقناة TF1 الفرنسية قبيل انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع في إيفيان، وأعرب فيها عن أهمية تحسين بنية تحتية جديدة تدعم تلك المساعي.
كما طرح الرئيس الفرنسي فكرة العمل على خطوط أنابيب غاز تمر عبر العراق وسوريا ولبنان، بحيث تخرج من مواقع أخرى بدلاً من المرور عبر المضيق الحيوي. وقد أشار إلى إمكانية تمكين الإمارات العربية المتحدة من امتلاك خطوط أنابيب تمتد من الجانب الآخر للمضيق، مما يعزز التكامل في شبكات النقل للطاقة في المنطقة.
وفي سياق حديثه عن التحديات الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز، أكد ماكرون أهمية تكثيف الجهود لتنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبراً أنه خطوة إيجابية. وأوضح أنه سيجري العمل على تشكيل شراكات مع دول أخرى، حيث تمت دعوة مصر والإمارات وقطر للمشاركة في جلسة مخصصة لمناقشة القضايا الإيرانية ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.
أضاف ماكرون أنه يجب بذل كل الجهود في سبيل ضمان تنفيذ الاتفاق، مما يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف حركة الملاحة البحرية، وهو ما يعتبر ضرورياً لمصالح دول العالم، بالنظر إلى أن حوالي ربع النفط والغاز العالمي يمر عبر هذا الممر الاستراتيجي.
من جهة أخرى، شدد الرئيس الفرنسي على البعثة المشتركة التي شكلتها فرنسا وبريطانيا في المنطقة، مشيراً إلى وجود قوات متعددة من دول مختلفة، بما في ذلك هولندا وإيطاليا. وأوضح أن التحرك السريع يشمل تكثيف وجود الطائرات والسفن الحربية، بما في ذلك حاملة الطائرات “شارل ديجول”، التي يمكن نشرها بسرعة لتأمين المنطقة.
وفيما يتعلق باحتمالية فرض رسوم عبور على المضيق في إطار أي اتفاق مستقبلي، اعتبر ماكرون أن ذلك قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الأسعار العالمية، مؤكداً أن هذا الإجراء سيكون مخالفاً للقانون الدولي، وأن بلاده ستبذل جهدها لحماية حركة الملاحة وضمان عدم وجود رسوم عبور.
وقد أوضح ماكرون أن الاتفاق قد تم بالفعل، وهناك ملاحق ستكتمل صياغتها قريباً، مع التأكيد على ضرورة اليقظة والترقب لما ستسفر عنه الساعات القليلة المقبلة، مما قد يمهد الطريق لمزيد من الاستقرار في المنطقة والتخفيف من التوترات السائدة.