مايو كلينك تبدأ تجربة العلاج بالبروتون الثوري لاضطرابات ضربات القلب الخطيرة

منذ 2 ساعات
مايو كلينك تبدأ تجربة العلاج بالبروتون الثوري لاضطرابات ضربات القلب الخطيرة

حقق فريق من الباحثين في مايو كلينك بارقة أمل جديدة في علاج اضطرابات القلب، حيث كشفت دراسة أولية على البشر أن العلاج بواسطة شعاع البروتون يمكن أن يسهم بشكل كبير في التقليل من نوبات اضطراب ضربات القلب المعروف باسم تسرّع البطين (VT). فقد تم عرض نتائج هذه التجربة في مؤتمر جمعية نظم القلب، كما نُشرت في مجلة نظم القلب.

شملت الدراسة سبعة مرضى كانوا يعانون من أمراض قلب متقدمة ونوبات تسرّع بطيني مقاومة للعلاجات التقليدية، بما في ذلك الكي بالقسطرة. وبتطبيق العلاج الموجَّه بدقة باستخدام شعاع البروتون، أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 79% في عدد النوبات بعد جلسة واحدة فقط، حيث انخفض المتوسط الشهري لنوبات تسرّع البطين من 7.2 إلى 1.5.

الدكتور كونستانتينوس سيونتيس، اختصاصي أمراض القلب في مايو كلينك، أشار إلى أن هؤلاء المرضى غالباً ما تنفد خياراتهم العلاجية، ورأوا في هذا الأسلوب غير الجراحي إمكانية كبيرة للتخفيف من معاناتهم. كما أن الدراسة لم تسجل أي آثار جانبية خطيرة تتعلق بالعلاج خلال فترة متابعة استمرت لعامين.

العلاج بشعاع البروتون، والذي يُستخدم تقليدياً في معالجة السرطان، يتميز بقدرته على استهداف الأنسجة المسؤولة عن اضطراب ضربات القلب بدقة، مما يقلل من التعرض للإشعاع في الأنسجة المحيطة. الدكتور كينيث ميريل، اختصاصي الأورام بالإشعاع، أكد على أن هذه النتائج تعكس إمكانية استهداف نوبات تسرّع البطين بطريقة آمنة وفعالة.

مع ذلك، أقر الفريق بأن بعض المشاركين الذين كانوا يعانون من حالات فشل قلبي شديد احتاجوا إلى عمليات زرع، أو توفوا بسبب مشاكل صحية أخرى. وبالرغم من ذلك، تم التأكيد على أن العلاج نفسه بدى آمناً، مما يوفر أفقاً جديداً ممكنًا لعلاج هذه الاضطرابات.

يعتزم الفريق إجراء تجارب سريرية أكبر في المستقبل لضمان سلامة العلاج على المدى الطويل، وتحديد الفئات الأكثر استفادة. إذا تم التأكيد على النتائج، يمكن أن يصبح العلاج بشعاع البروتون بديلاً غير جراحي يفتح آفاقاً جديدة لعلاج اضطرابات نظم القلب، وينشر الأمل بين المرضى الذين لم يجدوا نجاحًا في العلاجات الحالية. يُقدر عدد المصابين بتسرّع البطين بحوالى 15 إلى 20 مليون شخص، مما يجعل هذه النتائج محورية في مجال الطب القلبي.