الأمم المتحدة تحذر تعطل مضيق هرمز يفاقم أزمة الطاقة في المناطق الهشة

منذ 2 ساعات
الأمم المتحدة تحذر تعطل مضيق هرمز يفاقم أزمة الطاقة في المناطق الهشة

أكدت الأمم المتحدة اليوم أن الأوضاع في مضيق هرمز لا تزال متوترة، مع استمرار التوترات الملاحية، مما يساهم في ارتفاع أسعار النفط، حيث استقرت أسعار خام برنت حول 118 دولاراً. هذه الظروف دفعت الدول إلى التفكير بجدية في إيجاد حلول سريعة لتفادي أزمة قد تثير قلق الشعوب، خصوصاً في ظل عدم وضوح نهاية للأزمة الحالية.

وعبر داريو ليجوتي، من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، عن مخاوفه من أن جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا يعتبران من بين أوائل المتضررين من أزمة الطاقة الحالية التي تعد الأكثر عنفاً منذ عقود. وقد حذر من أن تلك الأزمة تزداد تعقيدًا، حيث يواجه السائقون في أوروبا توترات حادة كلما اضطروا لملء خزانات وقودهم.

في ضوء الاعتماد الكبير للاقتصادات العالمية على الوقود الأحفوري، استجابت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا من خلال دعوة الدول للاجتماع في جنيف، لمناقشة سبل تقليل هذا الاعتماد، أو على الأقل استخدام المصادر بطريقة أكثر استدامة. تأتي هذه المحادثات في وقت حساس حيث يحتاج العالم إلى استراتيجيات فعالة للتكيف مع الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية.

من بين الأساليب المطروحة هو زيادة استغلال الغاز الطبيعي، المعروف باسم الميثان، الذي يُعتبر مصدراً قابلاً للاستغلال في العديد من المواقع. غالباً ما يتم حرق الميثان كإجراء أمني في آبار النفط والممارسات الصناعية، لكن هناك إمكانية لتخزينه واستخدامه في المستقبل، مما يقلل من الاعتماد على موارد الطاقة الأولية ويحقق استدامة أفضل.

تعمل الوكالة أيضاً على تقليل انبعاثات الميثان، ذات التأثير الكبير على المناخ، حيث يبلغ قدرتها في الاحتباس الحراري أكثر من ثمانين ضعفاً من ثاني أكسيد الكربون خلال فترة عشرين سنة. هذه الجهود تأتي في إطار أهداف الاستدامة التي تم الاتفاق عليها عالمياً في عام 2015، والتي تدعم الانتقال نحو مصادر الطاقة المتجددة والتقليل من استخدام الوقود الأحفوري.

وشدد ليجوتي على أهمية هذا الانتقال، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تمثل فرصة لتعزيز التحول في قطاعي النقل والتدفئة نحو الاعتماد على الكهرباء. وأكد ضرورة تسريع نشر الطاقة المتجددة التي تتميز بكونها أنظف وأقل مركزية، وبالتالي تساهم ليس فقط من ناحية البيئة، ولكن أيضاً في تعزيز أمان الطاقة على المستويين الوطني والعالمي.